وذكر الفضل في بعض كتبه من الكذابين المشهورين أبو الخطاب ، ويونس
ابن ظبيان ، ويزيد الصائغ ، ومحمد بن سنان ، وأبو سمينة أشهرهم " .
وقال ابن الغضائري : " محمد بن علي بن إبراهيم الصيرفي ، ابن أخت
خلاد المقرئ ، أبو جعفر الملقب بأبي سمينة : كوفي ، كذاب ، غال ، دخل قم
واشتهر أمره بها ، ونفاه أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري رحمه الله عنها ،
وكان شهيرا في الارتفاع ، لا يلتفت إليه ولا يكتب حديثه " .
بقي هنا أمران :
الأول : أن محمد بن علي بن إبراهيم الملقب بأبي سمينة لا ينبغي الشك في
ضعفه لما عرفت ، وقد استثنى ابن الوليد من روايات محمد بن أحمد بن يحيى
ما يرويه عن أبي سمينة .
وقد وقع في إسناد كامل الزيارات ، والمذكور فيه محمد بن علي القرشي ، فقد
روى عن عبيد بن يحيى الثوري ، وروى عنه محمد بن أبي القاسم ماجيلويه .
كامل الزيارات : الباب 16 ، فيما نزل به جبرئيل في الحسين بن علي عليهما
السلام ، الحديث 7 .
ويمكن أن يقال : إن محمد بن علي القرشي الواقع في سند كامل الزيارات
لم يعلم أنه أبو سمينة ، فإن أبا سمينة وإن كان قرشيا واسمه محمد بن علي ، إلا
أنه لا يلازم انحصار المسمى بهذا الاسم فيه ، فمن الممكن أنه رجل آخر ، ورواية
محمد بن أبي القاسم ماجيلويه عنه لا تدل على الاتحاد ، لامكان روايته عن كلا
الرجلين .
ومما يؤيد التغاير ، أن الصدوق - قدس سره - روى في الفقيه : عن محمد بن
علي ماجيلويه ، عن محمد بن أبي القاسم ، عن محمد بن علي القرشي ، عن
إسماعيل بن بشار ، في طريقه إلى عبد الحميد الأزدي ، وعن محمد بن علي القرشي
الكوفي ، عن محمد بن سنان ، في طريقه إلى أبي الجارود ، وعن محمد بن علي
معجم رجال الحديث — صفحة 321
مساهمون: السيد الخوئي
ص٣٢١