مرة أن الوكالة لا تستلزم العدالة ولا الوثاقة .
الأمر الثاني : أنه تقدم عن الشيخ ، عد محمد بن عبد الحميد ممن لم
يرو عنهم عليهم السلام ، وذكرنا اتحاده مع محمد بن عبد الحميد العطار ، بناءا على
صحة النسخة التي فيها جملة روى عن ابن الوليد ، وأما بناء على صحة النسخة
المعروفة التي فيها - روى عنه ابن الوليد - ، فهو رجل آخر مجهول ، فإن ابن
الوليد توفي سنة ( 343 ) ، ولا يمكن روايته عمن نشأ في عصر الرضا عليه
السلام ، على ما صرح به البرقي .
وعلى الاتحاد ، فقد يقال بالتهافت في كلام الشيخ ، في عده من أصحاب
الرضا والعسكري عليهما السلام ، وعده فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام ، ولكنا
ذكرنا غير مرة ، أنه لا منافاة في ذلك ، إذ لا يعتبر فيمن عد من أصحابهم عليهم
السلام أن يكون راويا عنهم بلا واسطة ، فإذا كان لشخص رواية عن أحد
المعصومين سلام الله عليهم ، وكان معاصرا ، صح عده من أصحابه سلام الله
عليه ، كما إنه إذا لم تكن له رواية عنه عليه السلام بلا واسطة ، صح عده فيمن لم يرو
عنهم عليهم السلام ، إذا يصح عد محمد بن عبد الحميد الذي لم نظفر له برواية
عن المعصومين سلام الله عليهم بلا واسطة ، وقد أدرك الرضا والعسكري عليهما
السلام ، فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام ، كما يصح عده من أصحاب الرضا
والعسكري عليهما السلام ، والله العالم .
الأمر الثالث : أنه قد وقع في إسناد عدة من الروايات محمد بن عبد الحميد ،
وقد روى عنه غير واحد من المشاهير ، كأحمد بن أبي عبد الله ومن في طبقته ، بل
روى عنه محمد بن خالد البرقي ، ولا شك في أن المراد به في جميع هذه الموارد هو
محمد بن عبد الحميد بن سالم ، وقد صرح في جملة من هذه الموارد بأنه العطار أو
وصف بالبجلي ، وروى عنه موسى بن الحسن . التهذيب : الجزء 5 ، باب الإفاضة
من عرفات ، الحديث ( 618 ) . وقد عرفت من الشيخ ، أن محمد بن عبد الحميد
معجم رجال الحديث — صفحة 222
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٢٢