ثلاثة وأربعين موردا ، وقد صرح في عدة موارد منها بأحمد بن محمد بن عيسى ،
وأما رواية أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أبيه ، عن محمد بن سهل بن اليسع ،
فلم نظفر بها أصلا ، وغير بعيد أن تكون كلمة أبيه في كلام النجاشي من سهو
القلم ، أو من غلظ النساخ .
الثاني : أن محمد بن سهل لم ينص على توثيقه أو مدحه ، ولكن الوحيد مال
إلى إثبات وثاقته بل عدالته ، حيث قال : " قال خالي رحمه الله عند ذكر طريق
الصدوق إليه : مجهول في المشهور ، وقيل ممدوح وهو الأقوى فتأمل ، وفي قول
( جش ) يروي كتابه جماعة إيماء إلى اعتماد عليه ، سيما وأن يكون الجماعة من
القميين ، كما هو الظاهر ، ومنهم أحمد بن محمد بن عيسى ، بل يظهر منها عدالته ،
كما مر في إبراهيم بن هاشم وإسماعيل بن مرار ، وغير ذلك ، ومر في عمران بن
عبد الله ، مدح أمثالهم بالنجابة ، فتأمل " . ( إنتهى ) .
أقول : مر غير مرة أن رواية الأعاظم عن شخص ، لا تدل لا على وثاقته
ولا على عدالته ، إذا فما ذهب إليه المشهور ، من أن محمد بن سهل بن اليسع
الأشعري مجهول ، هو الصحيح .
وأما حكم المجلسي بأنه ممدوح ، فالظاهر أنه من جهة أن للصدوق إليه
طريقا ، وهو لا يدل على المدح ، كما تقدم الكلام فيه غير مرة .
وكيف كان ، فطريق الصدوق إليه : أبوه ، ومحمد بن الحسن - رضي الله
عنهما - ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن
سهل بن اليسع الأشعري ، والطريق صحيح .
كما إن طريق الشيخ إليه صحيح ، وإن كان فيه ابن أبي جيد ، فإنه ثقة على الأظهر .
روى بعنوان محمد بن سهل بن اليسع ، عن أبيه . الفقيه : الجزء 4 ، باب
الجراحات والقتل بين النساء والرجال ، الحديث 287 .
معجم رجال الحديث — صفحة 181
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٨١