كان هذا على خلاف ما يقتضيه نظام الكلام ، وعليه فالضمير المنفصل في قوله :
وهو ثقة ، يرجع إلى سالم ، لا إلى ابنه محمد ، والله العالم .
قيل إن سالم بن أبي واصل الحذاء ، كان ممن يرى رأي الزيدية ، وخرج مع
إبراهيم بن عبد الله بن الحسن ، فيبعد أن يرجع التوثيق إليه ، قلت : لو صح
ما ذكر ، فهو لا ينافي التوثيق ، فقد صدر التوثيق من النجاشي والشيخ لجمع كثير
من غير الامامية الاثني عشرية .
ولقد أغرب ابن داود حيث قال ( 1354 ) من القسم الأول : " محمد بن سالم
ابن شريح بالشين المعجمة والحاء المهملة ، الأشجعي بالشين المعجمة ، الكوفي
( ق ) ( جخ ) ثقة ، يكنى أبا إسماعيل ، ويقال : سالم الحذاء الكوفي الأشجعي ، وسالم
ابن أبي واصل ، ثقة " .
وجه الغرابة : أن التوثيق في كلام الشيخ ، إن رجع إلى سالم كما استظهرناه ،
فلا مجال لتوثيق ابنه ، وإن رجع إلى ابنه محمد ، فلا مجال لتوثيق سالم نفسه ، فالجمع
بين الامرين غريب .
10830 - محمد بن سالم بن عبد الحميد :
من أصحاب الجواد عليه السلام ، رجال الشيخ ( 22 ) .
وقال الكشي ( 441 - إلى - 444 ) محمد بن الوليد الخزاز ، ومعاوية بن
حكيم ، ومصدق بن صدقة ، ومحمد بن سالم بن عبد الحميد :
" قال أبو عمرو : هؤلاء كلهم فطحية ، وهم من أجلة العلماء والفقهاء
والعدول ، وبعضهم أدرك الرضا عليه السلام ، وكلهم كوفيون " .
قال الوحيد - قدس سره - في التعليقة : " في الظن أنه ابن عبد الحميد بن
سالم الكوفي ، المعروف المشهور وسيجئ ، ووقع تقديم وتأخير من الناسخ ، وأمثال
هذه من نسخة ( كش ) غير بعيدة ، على ما صرح بعض المحققين ، وأشار إليه