وإيمانه ، وقد ذكر الصدوق - قدس سره - بعد ذلك بقليل ، أنه لا يفتي برواية
سماعة بن مهران ، لأنه كان واقفيا .
والمؤيد بالروايات المتقدمة ، الدالة على مدحه وعدالته .
وهذه الروايات وإن كانت ضعيفة الاسناد ، إلا أن تضافرها يغني عن النظر
في سند كل واحد منها ، ويؤكد ما ذكرنا كثرة روايات محمد بن يعقوب ، عن
الأسدي ( تارة ) بعنوان محمد بن جعفر ، و ( أخرى ) بعنوان محمد بن أبي عبد الله ،
وقد مر في ترجمة محمد بن أبي عبد الله الأسدي ، اتحاده مع محمد بن جعفر
الأسدي ، فلو كان محمد بن جعفر الأسدي قائلا بالجبر والتشبيه ، لكان تلميذه
محمد بن يعقوب أولى بمعرفة ذلك وتركه الرواية عنه .
وأوضح من جميع ذلك : أن محمد بن يعقوب ، روى عدة روايات في بطلان
القول بالتشبيه ، وبطلان القول بالجبر ، عن محمد بن أبي عبد الله الذي عرفت
اتحاده مع محمد بن جعفر الأسدي . الكافي : الجزء 1 ، باب في إبطال الرؤية ( 9 ) ،
الحديث 1 ، والحديث 11 .
وباب النهي عن الصفة 10 ، الحديث 3 .
وباب النهي عن الجسم والصورة 11 ، الحديث 4 ، والحديث 6 و 7 ، وباب
الجبر والقدر 30 ، الحديث 12 ، والحديث 13 .
وباب الاستطاعة 31 ، والحديث 3 ، وغير ذلك .
وبما ذكرناه يظهر ، أنه لا وجه لقول العلامة أعلى الله مقامه ( 145 ) من
الباب ( 1 ) من حرف الميم ، من القسم الأول : " كان ثقة ، صحيح الحديث ، إلا أنه
روى عن الضعفاء وكان يقول بالجبر والتشبيه ، فأنا في حديثه من المتوقفين "
( إنتهى ) .
فإنه اعتمد في ذلك على قول النجاشي ، وقد عرفت أنه لا يمكن تصديقه
في ذلك كما ظهر مما ذكرنا ، أنه لا وجه لما صنعه ابن داود من ذكره في البابين ،
معجم رجال الحديث — صفحة 179
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٧٩