الساسي ، عن محمد بن كاتب المروزي . الغيبة : الموضع المتقدم .
وروى الشيخ المفيد - قدس سره - بإسناده ، عن علي بن محمد ، قال :
حدثني بعض أصحابنا ( إلى أن قال ) فلما كان من قابل ، كتبت أستأذن فورد
الاذن وكتبت : إني قد عادلت محمد بن العباس وأنا واثق بديانته وصيانته ، فورد :
الأسدي نعم العديل ، فإن قدم فلا تختر عليه ، فقدم الأسدي وعادلته . الارشاد :
باب في ذكر طرف من دلائل صاحب الزمان عليه السلام ، الحديث 13 .
ورواها الشيخ عن محمد بن يعقوب ، عن أحمد بن يوسف الساسي ، عن
أبي جعفر محمد بن علي بن نوبخت ، باختلاف يسير . الغيبة : الموضع المتقدم ،
الحديث 3 .
أقول : هذه الرواية رواها في الكافي : الجزء 1 ، باب مولد الصاحب عليه
السلام 125 ، الحديث 17 ، عن علي ، عمن حدثه .
وملخص الكلام في المقام ، أن محمد بن جعفر الأسدي لا شك في وثاقته ولم
يخالف فيها اثنان ، إنما الكلام في فساد عقيدته ، وقوله بالجبر والتشبيه ، وهذا هو
مقتضى كلام النجاشي في ترجمته ، وقد تقدم عنه في ترجمة حمزة بن القاسم العلوي
العباسي ، أن له كتاب الرد على محمد بن جعفر الأسدي ، والنجاشي على جلالته
ومهارته لا يمكن تصديقه في هذا القول ، فإنه معارض بما تقدم عن الشيخ ، من
أن الأسدي مات على ظاهر العدالة ولم يعطن عليه ، المؤيد بما ذكره الصدوق
- قدس سره - ، قال : " وأما الخبر الذي روي فيمن أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا ،
أن عليه ثلاث كفارات ، فإني أفتي به فيمن أفطر بجماع محرم عليه . . . ، لوجود ذلك في
روايات أبي الحسين الأسدي ( رضي الله عنه ) فيما ورد عليه ، من الشيخ أبي
جعفر محمد بن عثمان العمري قدس الله روحه " . الفقيه : الجزء 2 ، باب ما يجب
على من أفطر أو جامع في شهر رمضان ، الحديث 317 ، فإن اعتماد الصدوق
- قدس سره - على رواية أبي الحسين الأسدي ، يكشف عن حسن عقيدته
معجم رجال الحديث — صفحة 178
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٧٨