بعض ما ذكر في هذه الروايات كان من الغلو عند بعض القميين ، فمنها ما رواه
الكليني - قدس سره - ، عن الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن محمد بن
أورمة ، عن علي بن حسان ، عن عبد الرحمان بن كثير ، عن أبي عبد الله عليه
السلام ، في قوله تعالى : ( هو الذي أنزل إليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم
الكتاب ) ، قال : أمير المؤمنين عليه السلام والأئمة ( إلى أن قال ) : والراسخون في
العلم أمير المؤمنين والأئمة عليهم السلام . وما رواه بهذا السند عن عبد الله بن
كثير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، في قوله تعالى : ( عم يتساءلون عن النبأ
العظيم ) ، قال : النبأ العظيم الولاية ، وسألته عن قوله : هنالك الولاية لله الحق ،
قال : ولاية أمير المؤمنين عليه السلام . الكافي : الجزء 1 ، باب فيه نكت ونتف من التنزيل
في الولاية 108 ، الحديث 14 و 34 ، ومنها غير ذلك .
الأمر الثاني : أنك قد عرفت عن النجاشي ، أن كتبه صحاح إلا ما ينسب
إليه من ترجمة تفسير الباطن ، وعن ابن الغضائري أن حديثه نقي لا فساد فيه ،
ولا شئ هنا ما يعارض ذلك إلا قول الشيخ في الرجال إنه ضعيف ، وغير
بعيد أن يريد الشيخ بذلك ضعفه في نفسه لما نسب إليه من الغلو ، أو باعتبار أن
في رواياته تخليطا ، على ما ذكره في الفهرست ، ويؤكد ذلك أن الموجود في الرجال
على ما في نسخة ابن داود ( 417 ) من القسم الثاني ، والقهبائي كلمة ( وهو ثقة )
بعد جملة ( روى عنه الحسين بن الحسن بن أبان ) ، إذا فما كان من رواياته ، ليس
فيه تخليط أو غلو ، وقد رواها الشيخ بطريقه المتقدم ، لا مانع من العمل به
والاعتماد عليه ، والله العالم .
وطريق الشيخ إليه صحيح ، وإن كان فيه ابن أبي جيد .
طبقته في الحديث
وقع بعنوان محمد بن أورمة في إسناد عدة من الروايات تبلغ ثلاثين موردا .
معجم رجال الحديث — صفحة 127
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٢٧