ويدل على ذلك : أولا أن النجاشي والشيخ عنونا كلا منهما مستقلا ، وهو آية
التعدد ، وثانيا أن راوي كتاب القاسم بن محمد الأصفهاني على ما عرفت هو أحمد
ابن أبي عبد الله البرقي ، وراوي كتاب القاسم بن محمد الجوهري الحسين بن
سعيد ومحمد بن خالد البرقي ، والراوي عن الأول أحمد بن محمد بن عيسى ،
وعن الثاني ابنه أحمد ، فهما ليسا في طبقة واحدة ، والجوهري من أصحاب الصادق
عليه السلام ، والظاهر أنه لم يدرك الرضا عليه السلام ، فكيف يروي عنه أحمد
ابن أبي عبد الله كتابه ، وهو توفي حدود سنة ( 280 ) .
هذا وإن سعد بن عبد الله يروي عن أحمد بن محمد بن عيسى ، على ما
عرفت في ترجمة سعد ، وأحمد يروي عن القاسم بن محمد الجوهري بواسطة .
وقد روى سعد بن عبد الله ، عن القاسم بن محمد الأصفهاني ، ذكره
الصدوق في المشيخة : في طريقه إلى سليمان بن داود المنقري ، وحفص بن غياث ،
والزهري . فكيف يمكن الالتزام باتحاده الجوهري مع الأصفهاني .
وأما ما ذكره من اشتراكهما في الراوي والمروي عنه ، فيرده أنه لا اشتراك
بينهما ، لا في الراوي ولا في المروي عنه في الغالب ، فقد روى عن الجوهري محمد
ابن خالد البرقي كما مر ، وكذلك في الكافي : الجزء 1 ، باب فرض طاعة الأئمة
عليهم السلام 8 ، الحديث 16 .
والحسين بن سعيد كما مر ، وفي الكافي من هذا الجزء ، باب مولد النبي صلى
الله عليه وآله 111 ، الحديث 13 .
وعلي بن أحمد بن أشيم . الكافي : الجزء 7 ، باب آخر منه ( ميراث الخنثى ) ،
54 ، الحديث 1 .
وروى عنه أبو طالب عبد الله بن الصلت . التهذيب : الجزء 2 ، باب أوقات
الصلاة ، الحديث 91 .
ولم يرو هؤلاء عن القاسم بن محمد الأصفهاني .
معجم رجال الحديث — صفحة 54
مساهمون: السيد الخوئي
ص٥٤