الزيارات : الباب 77 ، في أن زائري الحسين عليه السلام العارفين بحقه تشيعهم
الملائكة ، الحديث 1 .
بقي هنا أمور :
الأول : أنه لا ينبغي الشك في اتحاد القاسم بن محمد الجوهري ، وأما ما ذكره
الشيخ في أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام وفيمن لم يرو عنهم عليهم
السلام ، فهو لا يدل على التغاير ، فإن ذلك قد تكرر في كلامه - قدس الله سره - ،
وقد بينا في المقدمة أن الذي يظهر منه أنه يذكر في أصحاب كل إمام من لقيه
وإن لم يكن له رواية عنه عليه السلام ، وقد يصرح بذلك ، فيقول : أسند عنه ،
يريد بذلك أنه روى عن الإمام عليه السلام مع الواسطة ، ويذكر فيمن لم يرو
عنهم عليهم السلام من لم يعاصر المعصوم ، أو عاصره وليست له رواية منه بلا
واسطة ، فبين العنوانين عموم من وجه ، وعلى الجملة تصريح الشيخ عند عد
القاسم بن محمد الجوهري فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام ، رواية الحسين بن
سعيد عنه ، وتصريحه في الفهرست بأن الحسين بن سعيد روى كتابه ، لا يبقيان
مجالا لاحتمال التغاير .
هذا ومع ذلك قال ابن داود ( 1197 ) من القسم الأول : " القاسم بن محمد
الجوهري ( م ) ( كش ) كوفي ، سكن بغداد ، وقال نصر بن الصباح : لم يلق أبا
عبد الله عليه السلام ، وقيل كان واقفيا ، أقول : إن الشيخ ذكر القاسم بن محمد
الجوهري في رجال الكاظم عليه السلام ، وقال : كان واقفيا ، وذكر في باب من لم
يرو عن الأئمة : القاسم بن محمد الجوهري روى عنه الحسين بن سعيد ، فالظاهر
أنه غيره ، والأخير ثقة " . ( إنتهى ) .
أقول : يظهر فساده مما بيناه ، ولم يظهر أنه إلى أي شئ استند في توثيقه
الأخير .
الثاني : أن النجاشي ذكر أن القاسم بن محمد الجوهري روى عن أبي
معجم رجال الحديث — صفحة 52
مساهمون: السيد الخوئي
ص٥٢