باب ما يجوز الصلاة فيه ، وما لا يجوز ، الحديث 1538 ، والاستبصار : الجزء 1 ، باب
الشاذكونة تصيبها النجاسة ، الحديث 1500 .
بقي هنا أمور :
الأول : أن الأردبيلي استظهر اتحاد محمد بن أبي عمير ، مع محمد بن أبي
عمير ، زياد بن عيسى ، وهذا غريب ، فإن محمد بن أبي عمير هذا يروي عن
الصادق عليه السلام ، بلا واسطة ، على ما عرفت ، والارسال فيما ذكرناه من
الروايات غير ممكن ، ومحمد بن زياد بن عيسى توفي سنة ( 217 ) ، ولم يدرك
الصادق عليه السلام .
هذا مضافا إلى أن محمد بن أبي عمير هذا بياع السابري ، توفي في حياة
الكاظم عليه السلام ، ومحمد بن زياد قد أدرك الجواد عليه السلام ، أربع عشرة
سنة ، وعلى ذلك ، فاحتمال الاتحاد - فضلا عن استظهاره - ساقط . ويؤكد التعدد
ما تقدم عن الكشي في - ترجمة زرارة بن أعين - باسناده ، عن بنان بن محمد بن
عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن محمد بن أبي عمير ، قال :
دخلت على أبي عبد الله عليه السلام ، ( الحديث ) ، فإن هذه الرواية صريحة في أن
ابن أبي عمير الراوي عن هشام ، مغاير لمحمد بن أبي عمير الذي يروي عنه
هشام بن سالم ، وضعف السند في مثل المقام لا يضر .
الأمر الثاني : أن الشيخ - قدس سره - ذكر أن الحسن بن سماعة يروي
عن محمد بن أبي عمير هذا ، ولكن ما ذكره قدس سره غير قابل للتصديق ،
فإن الحسن بن محمد بن سماعة ، وإن كان يمكن أن يروي عن أصحاب الصادق
عليه السلام وقد وقع ذلك في غير مورد ، إلا أنه لا يمكن روايته عن محمد بن أبي
عمير هذا بخصوصه ، فإنه قد مات في حياة الكاظم عليه السلام على ما عرفت ،
فلنفرضه في آخر سنة من حياة الكاظم عليه السلام ، وهي سنة مائة وثلاث
وثمانين ، فكيف يمكن أن يروي عنه الحسن بن محمد بن سماعة المتوفى سنة مائتين
معجم رجال الحديث — صفحة 288
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٨٨