بقي هنا أمران :
الأول : أن صريح كلام الشيخ في العدة ، أن روايات محمد بن أبي زينب
معمول بها ، إذا علم أنها كانت حال استقامته ، وعليه : فمحمد بن أبي زينب ، كان
ثقة حال استقامته .
ويدل عليه : رواية الكشي الصحيحة المتقدمة ، عن أبي الحسن عليه السلام ،
وفيها : أن أبا الخطاب قد أمر الصادق عليه السلام بولايته ، ثم أمر بالبراءة منه ،
وقال أبو الحسن عليه السلام : إن أبا الخطاب كان ممن أعاره الله الايمان ، فلما
كذب على أبي ، سلبه الله الايمان .
ويستفاد من هذه الصحيحة أنه كان في زمان موردا للاعتناء بشأنه ، ولم يكن
يكذب حينئذ على الإمام عليه السلام ، وقد كذب بعد ذلك ، وقد تقدم مضمون
ذلك عن المناقب .
ويدل على ذلك أيضا : ما رواه محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن
أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن علي بن عقبة ، قال : كان أبو
الخطاب قبل أن يفسد ، وهو يحمل المسائل لأصحابنا ، ويجئ بجواباتها ، روى عن
أبي عبد الله عليه السلام ، قال : اشتروا ، وإن كان غاليا ، فإن الرزق ينزل مع
الشراء . الكافي : الجزء 5 ، باب فضل التجارة 53 ، الحديث 13 ، وما رواه عن علي
ابن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة قال :
حدثني أبو الخطاب في أحسن ما يكون حالا ، قال : سألت أبا عبد الله عليه
السلام ( الحديث ) . الروضة : الحديث 471 .
الأمر الثاني : أنك قد عرفت أن اسم أبي الخطاب ، محمد ، وأبوه مقلاص ،
وكنية أبيه أبو زينب ، وقد عنونه العلامة ( 7 ) من الباب ( 1 ) ، من حرف الميم ، من
القسم الثاني ، فقال : " محمد بن مقلاص بالقاف ، الأسدي الكوفي الأجدع الزراد أبو
الخطاب ، لعنه الله غال ملعون ، ويكنى مقلاص أبا زينب الزراد " .
معجم رجال الحديث — صفحة 271
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٧١