أبي عبد الله عليه السلام ، وأنا أريد أن أسئله عن أبي الخطاب ، فقال مبتدءا من
قبل أن أجلس : يا عيسى ، ما يمنعك من تلقاء ابني فتسأله عن جميع ما تريد ، فقال
عيسى : فذهبت إلى العبد الصالح ، وهو قاعد وعلى شفتيه أثر المداد ، فقال
مبتدءا : يا عيسى ، إن الله تبارك وتعالى أخذ ميثاق النبيين على النبوة ، فلم
يتحولوا عنها أبدا ، وأعار قوما الايمان ، ثم سلبه الله إياه ، وإن أبا الخطاب من
أعير الايمان ، ثم سلبه الله إياه ، فقلت : ( ذرية بعضها من بعض والله سميع
عليم ) . المناقب : الجزء 4 ، باب إمامة أبي إبراهيم موسى بن جعفر الكاظم عليه
السلام ، في ( فصل في أنبائه عليه السلام بالمغيبات ) .
وروى الصدوق مرسلا : عن الصادق عليه السلام ، أنه قال : ملعون ملعون
من أخر المغرب طلبا لفضلها ، وقيل له : إن أهل العراق يؤخرون المغرب حتى
تشتبك النجوم ، فقال : هذا من عمل عدو الله أبي الخطاب . الفقيه : الجزء 1 ، باب
مواقيت الصلاة ، الحديث 660 .
وروى الشيخ بسند صحيح ، عن سعيد بن جناح ، عن بعض أصحابنا ، عن
الرضا عليه السلام ، قال : إن أبا الخطاب قد كان أفسد عامة أهل الكوفة ، وكانوا
لا يصلون المغرب حتى يغيب الشفق . التهذيب : الجزء 2 ، باب أوقات الصلاة
وعلامة كل وقت منها ، الحديث 99 .
وروى بسند صحيح أيضا ، عن ذريح ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه
السلام : إن أناسا من أصحاب أبي الخطاب يمسون بالمغرب حتى تشتبك
النجوم ، قال : أبرأ إلى الله ممن فعل ذلك متعمدا . التهذيب : الجزء 2 ، باب أوقات
الصلاة ، الحديث 102 .
والمتحصل من هذه الروايات ، أن محمد بن أبي زينب كان رجلا ضالا
مضلا ، فاسد العقيدة ، وأن بعض هذه الروايات وإن كانت ضعيفة السند ، إلا أن
في الصحيح منها كفاية ، على أن دعوى التواتر فيها إجمالا غير بعيدة .
معجم رجال الحديث — صفحة 270
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٧٠