وقال الشيخ المفيد - قدس سره : " - وقال مالك بن أعين الجهني ، يمدحه
( الباقر عليه السلام )
إذا طلب الناس علم القرآن * كانت قريش عليه عيالا
وإن قيل أين ابن بنت النبي * نلت بذاك فروعا طوالا
نجوم تهلل للمدلجين * جبال تورث علما جبالا " .
الارشاد : باب ذكر الامام بعد علي بن الحسين عليه السلام .
أقول : المتخلص مما ذكرنا ، أن مالك بن أعين الجهني لا ينبغي الشك في
كونه شيعيا ، إماميا ، حسن العقيدة ، ومع ذلك لا يحكم بوثاقته لعدم الشهادة على
ذلك .
بقي هنا أمران :
الأول : أنك عرفت من الشيخ ، والبرقي ، وستعرف من المشيخة أيضا ، أنه
كوفي ، ولكن تقدم عن الكشي ، عن ابن الفيروزان القمي ، أنه بصري ، ولعله
من جهة الاختلاف في المولد والمسكن .
والثاني : أنك عرفت أن الشيخ صرح بأنه مات في حياة الصادق عليه
السلام ، وقيل : إن هذا ينافيه رواية يونس بن عبد الرحمان ، عنه . فقد روى
الكليني ، عن علي ( بن إبراهيم ) ، عن محمد ( بن عيسى ) ، عن يونس ( بن
عبد الرحمان ) ، عن مالك الجهني . الكافي : الجزء 1 ، باب البداء 24 ، الحديث 12 .
والجواب عن ذلك ، أن يونس بن عبد الرحمان ، لا مانع من روايته عمن
مات في زمان الصادق عليه السلام ، فإنه تولد في زمان هشام بن عبد الملك ، وأدرك
الصادق عليه السلام ، غير أنه لم يرو عنه .
وطريق الصدوق إليه : أبوه - رضي الله عنه - ، عن علي بن موسى بن
جعفر بن أبي جعفر الكمنداني ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن
محبوب ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبي محمد مالك بن أعين الجهني ، وهو عربي
معجم رجال الحديث — صفحة 164
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٦٤