وروى الأربلي عن مالك الجهني ، قال : كنت قاعدا عند أبي جعفر عليه
السلام ، فنظرت إليه وجعلت أفكر في نفسي ، وأقول : لقد عظمك الله وكرمك
وجعلك حجة على خلقه ، فالتفت إلي ، وقال : يا مالك ، الامر أعظم مما تذهب
إليه . كشف الغمة : الجزء 2 ، في باب ذكر ولد أبي جعفر محمد بن علي عليهما
السلام ، في فضائل أبي جعفر عليه السلام .
وروى أيضا عن مالك الجهني ، قال : إني يوما عند أبي عبد الله عليه السلام
جالس ، وأنا أحدث نفسي بفضل الأئمة من أهل البيت ، إذ أقبل علي أبو
عبد الله عليه السلام ، فقال : يا مالك ، أنتم والله شيعتنا حقا ، لا نرى أنك أفرطت
في القول في فضلنا ، يا مالك إنه ليس يقدر على صفة الله ، وكنه قدرته ، وعظمته ،
ولله المثل الاعلى ، وكذلك لا يقدر أحد أن يصف حق المؤمن ، ويقوم به كما أوجب
الله له على أخيه المؤمن ، يا مالك : إن المؤمنين ليلتقيان فيصافح كل واحد منهما
صاحبه فلا يزال الله ينظر إليهما بالمحبة والمغفرة ، وإن الذنوب لتتحات عن
وجوههما حتى يفترقا ، فمن يقدر على صفة من هو هكذا عند الله تعالى ، ذاك
الجزء : ( باب ذكر من روى من أولاده ) ، في معاجز الامام أبي عبد الله الصادق
عليه السلام .
وروى أيضا عن مالك الجهني ، قال : كنا بالمدينة حين أجلبت الشيعة
وصاروا فرقا ، فتنحينا عن المدينة ناحية ، ثم خلونا ، فجعلنا نذكر فضائلهم وما
قالت الشيعة ، إلى أن خطر ببالنا الربوبية ، فما شعرنا بشئ إذا نحن بأبي
عبد الله واقفا على حمار ، فلم ندر من أين جاء ، فقال : يا مالك ويا خالد ، متى
أحدثتما الكلام في الربوبية ؟ فقلنا : ما خطر ببالنا إلا الساعة ، فقال : إعلما أن لنا
ربا يكلؤنا بالليل والنهار نعبده ، يا مالك ويا خالد ، قولوا فينا ما شئتم واجعلونا
مخلوقين ، فكرر علينا مرارا ، وهو واقف على حماره ، ذاك الجزء : في معاجز الإمام
الصادق عليه السلام .
معجم رجال الحديث — صفحة 163
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٦٣