قال ابن شهرآشوب في معالم العلماء ( 649 ) : " أبو مخنف لوط بن يحيى
الأزدي : أبوه من أصحاب أمير المؤمنين والحسن والحسين عليهم السلام ، له كتب
كثيرة في السير كمقتل الحسين عليه السلام ، مقتل محمد بن أبي بكر ، مقتل
عثمان ، الجمل وصفين ، خطبة الزهراء " ( إنتهى ) .
وعده في المناقب من أصحاب الحسن عليه السلام : الجزء : 4 ، باب إمامة
أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام ، في ( فصل المفردات ) .
بقي هنا شئ : وهو أن لوط بن يحيى لم يثبت دركه أمير المؤمنين عليه
السلام ، بل أن روايته لخطبة الزهراء عنه عليه السلام بواسطتين ، على ما مر ، يدل
على عدم دركه إياه عليه السلام ، وكذلك روايته خطب أمير المؤمنين عليه السلام
بواسطتين على ما تقدم في ترجمة زيد بن وهب .
نعم روى محمد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي
عبد الله ، عن محمد بن علي ، عن أحمد بن عمرو بن سليمان البجلي ، عن إسماعيل
ابن الحسن بن إسماعيل بن شعيب بن ميثم التمار ، عن إبراهيم بن إسحاق
المدائني ، عن رجل ، عن أبي مخنف الأزدي ، قال : أتى أمير المؤمنين رهط من
الشيعة ، فقالوا : يا أمير المؤمنين ، لو أخرجت هذه الأموال ففرقتها في هؤلاء
الرؤساء والأشراف وفضلتهم علينا حتى إذا استوثقت الأمور عدت إلى أفضل
ما عودك الله من القسم بالسوية والعدل في الرعية ، فقال أمير المؤمنين عليه
السلام : أتأمروني ويحكم أن أطلب النصر بالظلم ؟ ( الحديث ) . الكافي : الجزء 4 ،
باب وضع المعروف موضعه 24 ، الحديث 3 .
ولكن الرواية لم تثبت ، ولا أقل من أنها مرسلة ، بل إن روايته عن الحسنين
عليهما السلام أيضا لم تثبت ، بل قد عرفت من النجاشي أن روايته عن أبي جعفر
عليه السلام لم تصح .
وكيف كان فهو ثقة مسكون إلى روايته على ما عرفت من النجاشي .
وطريق الشيخ إليه صحيح ، فإن أحمد بن محمد بن موسى ، ونصر بن مزاحم
معجم رجال الحديث — صفحة 142
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٤٢