والمقدرة ، فقال : أما من معالج بنت هذا الرجل ؟ فقال له أبو خالد : أنا أعالجها
على عشرة آلاف درهم ، فإن أنتم وفيتم وفيت لكم على ألا يعود إليها أبدا ،
فشرطوا أن يعطوه عشرة آلاف درهم ، ثم أقبل إلى علي بن الحسين عليه السلام
فأخبره الخبر ، فقال : إني لاعلم أنهم سيغدرون بك ولا يفون لك ، انطلق يا أبا
خالد فخذ بإذن الجارية اليسرى ، ثم قل : يا خبيث ، يقول لك علي بن الحسين :
أخرج من هذه الجارية ولا تعد ، ففعل أبو خالد ما أمره ، وخرج منها فأفاقت
الجارية ، فطلب أبو خالد الذي شرطوا له فلم يعطوه ، فرجع أبو خالد مغتما كئيبا ،
فقال له علي بن الحسين عليه السلام : مالي أراك كئيبا يا أبا خالد ، ألم أقل لك
إنهم يغدرون بك ؟ دعهم فإنهم سيعودون إليك ، فإذا لقوك فقل لهم لست أعالجها
حتى تضعوا المال على يدي علي بن الحسين عليه السلام ، فعادوا إلى أبي خالد
يلتمسون مداواتها ، فقال لهم أبو خالد : إني لا أعالجها حتى تضعوا المال على يدي
علي بن الحسين ، فإنه لي ولكم ثقة ، فرضوا ووضعوا المال على يدي علي بن
الحسين ، فرجع أبو خالد إلى الجارية وأخذ بأذنها اليسرى ، ثم قال : يا خبيث ،
يقول لك علي بن الحسين عليه السلام : أخرج من هذه الجارية ، ولا تعرض لها
إلا بسبيل خير ، فإنك إن عدت أحرقتك بنار الله الموقدة التي تطلع على الأفئدة ،
فخرج منها ولم يعد إليها ، ودفع المال إلى أبي خالد ، فخرج إلى بلاده " .
وتقدم في ترجمة سلمان عده من حواري علي بن الحسين عليه السلام .
وتقدم في ترجمة سعيد بن المسيب عن الفضل بن شاذان ، أنه من الخمسة
الذين كانوا مع علي بن الحسين عليه السلام في أول أمره ، قال الفضل : أبو خالد
الكابلي واسمه وردان ، ولقبه كنكر .
وتقدم في القاسم بن محمد بن أبي بكر ، أن أبا خالد الكابلي من ثقات علي
ابن الحسين عليه السلام ، ويأتي في ترجمة يحيى بن أم الطويل أنه أحد الثلاثة
الذين لم يرتدوا بعد قتل الحسين عليه السلام .
معجم رجال الحديث — صفحة 136
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٣٦