السلام علي وعليك وعلى كل مسلم ، فأقبل أبو خالد لما أن سمع ما قاله محمد بن
الحنفية ، فجاء إلى علي بن الحسين عليه السلام ، فلما أستأذن عليه فأخبر أن أبا
خالد بالباب ، فأذن له ، فلما دخل عليه دنا منه ، قال : مرحبا يا كنكر ، ما كنت لنا
بزائر ، ما بدا لك فينا ؟ فخر أبو خالد ساجدا شاكرا لله تعالى مما سمع من علي
ابن الحسين عليه السلام ، فقال : الحمد لله الذي لم يمتني حتى عرفت إمامي ،
فقال له علي عليه السلام : وكيف عرفت إمامك يا أبا خالد ؟ قال : إنك دعوتني
باسمي الذي سمتني أمي التي ولدتني ، وقد كنت في عمياء من أمري ، ولقد
خدمت محمد بن الحنفية دهرا من عمري ، ولا أشك إلا وأنه إمام حتى إذا كان
قريبا سألته بحرمة الله وبحرمة رسوله وبحرمة أمير المؤمنين فأرشدني إليك ،
وقال : هو الإمام علي وعليك وعلى جميع خلق الله كلهم ، ثم أذنت لي فجئت
فدنوت منك ، سميتني باسمي الذي سمتني أمي فعلمت أنك الامام الذي فرض
الله طاعته على كل مسلم .
3 - ابن مهران ، والحسن وأبوه ، كلهم كذا رووا .
4 - ووجدت بخط جبرائيل بن أحمد ، قال : حدثني محمد بن عبد الله بن
مهران ، عن محمد بن علي ، عن علي بن محمد ، عن الحسن بن علي ، عن أبيه ،
عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سمعته يقول : خدم
أبو خالد الكابلي علي بن الحسين عليه السلام دهرا من عمره ، ثم إنه أراد أن
ينصرف إلى أهله فأتى علي بن الحسين عليه السلام ، فشكا إليه شدة شوقه إلى
والديه ، فقال : يا أبا خالد ، يقدم غدا رجل من أهل الشام له قدر ومال كثير ، وقد
أصاب بنتا له عارض من أهل الأرض ، ويريدون أن يطلبوا معالجا يعالجها ، فإذا
أنت سمعت قدومه فأته ، وقل له : أنا أعالجها على أني أشترط عليك أني
أعالجها على ديتها عشرة آلاف درهم ، فلا تطمئن إليهم وسيعطونك ما تطلب منهم ،
فلما أصبحوا قدم الرجل ومن معه بها ، وكان رجلا من عظماء أهل الشام في المال
معجم رجال الحديث — صفحة 135
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٣٥