فأتمن عليها رسول الله عليا ، وأتمن عليها علي الحسن ، وأتمن عليها الحسن
الحسين ، وأتمن عليها الحسين علي بن الحسين ، وأتمن عليها علي بن الحسين محمد
ابن علي ، وأتمنني عليها أبي ، وكانت عندي ولقد أتمنت عليها ابني هذا على حداثته
وهي عنده ، فعرفت ما أراد ، فقلت له : جعلت فداك زدني ، قال : يا فيض إن أبي
كان إذا أراد ألا ترد له دعوة أقعدني على يمينه فدعا فأمنت فلا ترد له دعوة ،
كذلك أصنع بابني هذا ، ولقد ذكرناك أمس بالموقف فذكرناك بخير ، فقلت له :
يا سيدي زدني ، قال : يا فيض إن أبي كان إذا سافر وأنا معه ، فنعس وهو على
راحلته أدنيت راحلتي من راحلته فوسدته ذراعي الميل والميلين حتى يقضي وطره
من النوم ، وكذلك يصنع بي ابني هذا ، قال : قلت : جعلت فداك زدني ، قال : إني
لأجد بابني هذا ما كان يجد يعقوب بيوسف ، قلت : يا سيدي زدني ، قال : هو صاحبك
الذي سألت عنه فأقر له بحقه ، فقمت حتى قبلت رأسه ودعوت الله له ، فقال
أبو عبد الله ( ع ) : أما إنه لم يؤذن له في أمرك منك ، قلت : جعلت فداك أخبر به
أحدا ؟ قال : نعم أهلك وولدك ورفقاك ، وكان معي أهلي وولدي ويونس بن ظبيان
من رفقائي ، فلما أخبرتهم حمدوا الله على ذلك كثيرا ، وقال يونس : لا والله حتى
أسمع ذلك منه ، وكانت فيه عجلة ، فخرج فاتبعته ، فلما انتهيت إلى الباب سمعت
أبا عبد الله ( ع ) قد سبقني ، وقال : الامر كما قال لك الفيض ، قال : سمعت
وأطعت " .
أقول : هذه الرواية أيضا ضعيفة بأبي نجيح ، فإنه مجهول .
وهذه الرواية رواها النعماني بأدنى اختلاف ، عن محمد بن همام ، قال :
حدثنا حميد بن زياد ، قال : حدثني الحسن بن محمد بن سماعة ، عن أحمد بن
الحسن الميثمي ، قال : حدثنا أبو نجيح المسمعي ، عن الفيض بن المختار . الغيبة :
باب ما ذكر لإسماعيل بن أبي عبد الله والدلالة على أخيه موسى بن جعفر ( ع ) ،
الحديث 2 .
معجم رجال الحديث — صفحة 370
مساهمون: السيد الخوئي
ص٣٧٠