به ، ثم قال : ما أنا لهؤلاء بإمام ، أما علموا أن صاحبهم السفياني ! " .
أقول : هذه الرواية ضعيفة بعبد الحميد بن أبي الديلم .
وقال الكشي بعد ذلك :
" وإن الفيض أول من سمع عن أبي عبد الله عليه السلام نصه على ابنه
موسى بن جعفر .
جعفر بن أحمد بن أيوب ، عن أحمد بن الحسن الميثمي ، عن أبي نجيح ، عن
الفيض بن المختار ، وعنه ، عن علي بن إسماعيل ، عن أبي نجيح ، عن الفيض ،
قال : قلت لأبي عبد الله : جعلت فداك ، ما تقول في الأرض ، أتقبلها من السلطان
ثم أؤاجرها آخرين على أن ما أخرج الله منها من شئ ، كان من ذلك النصف
أو الثلث أو أقل من ذلك أو أكثر ؟ قال : لا بأس ، قال له إسماعيل ابنه : يا أبه لم
تحفظ ! قال : فقال : يا بني أوليس كذلك أعامل أكرتي ؟ إن كثيرا ما أقول ألزمني
فلا تفعل ، فقام إسماعيل ، فقلت : جعلت فداك ، وما على إسماعيل ألا يلزمك إذا
كنت أفضت إليه الأشياء من بعدك كما أفضت إليك بعد أبيك ، قال : فقال :
يا فيض إن إسماعيل ليس كأنا من أبي ، قلت : جعلت فداك ، فقد كنا لا نشك
أن الرجال ينحط إليه من بعدك ، وقد قلت فيه ما قلت ، فإن كان ما تخاف وأسأل
الله العافية ، فإلي من ؟ قال : فأمسك عني ، ، فقبلت ركبتيه ، وقلت : إرحم سيدي ،
فإنما هي النار ، إني والله لو طمعت أن أموت قبلك لما باليت ، ولكني أخاف البقاء
بعدك ، فقال لي : مكانك ، ثم قام إلى ستر في البيت فرفعه ، فدخل ثم مكث قليلا ،
ثم صاح : يا فيض ادخل ، فدخلت فإذا هو في المسجد قد صلى فيه وانحرف عن
القبلة ، فجلست بين يديه فدخل إليه أبو الحسن ، وهو يومئذ خماسي وفي يده درة ،
فأقعده على فخذه ، فقال له : بأبي أنت وأمي ، ما هذه المخفقة بيدك ؟ قال : مررت
بعلي أخي وهي في يده يضرب بها بهيمة فانتزعتها من يده ، فقال أبو عبد الله
عليه السلام : يا فيض إن رسول الله أفيضت إليه صحف إبراهيم وموسى ( ع )
معجم رجال الحديث — صفحة 369
مساهمون: السيد الخوئي
ص٣٦٩