الكشي والكليني من إظهار عناية الإمام الصادق عليه السلام به وسروره بلقائه ،
إلا أن الرواية من عنبسة بن مصعب نفسه ، فتأمل .
ويمكن أن يقال أن عنايته - سلام الله عليه - به إنما كان من جهة ما كان
عليه عنبسة في ذلك الوقت من القول بالإمامة ، وهذا لا ينافي إنكاره إمامة موسى
ابن جعفر عليه السلام بعد ذلك .
قال الوحيد في التعليقة : روى الكليني والشيخ في الصحيح ، عن ابن أبي
عمير ، عن جميل ، عن أحدهما عليهما السلام ، لا يجبر الرجل إلا . على نفقة
الأبوين والولد ، قلت لجميل : فالمرأة ؟ قال : قد رووا أصحابنا وهو عنبسة بن
مصعب ، وسورة بن كليب ، عن أحدهما عليهما السلام أنه إذا كساها ( الحديث ) .
إلى أن قال ( الوحيد ) : ولعل نسبته إلى الناووسية بسبب ما روي عنه ، عن
الصادق عليه السلام ، أنه قال : من جاءكم يخبركم أنه غسلني وكفنني ودفنني
فلا تصدقوه . . ! إلخ .
أقول : عد جميل عنبسة بن مصعب من أصحابنا لا ينافي ناووسيته ، فإن
المراد بأصحابنا هو مطلق الشيعة في مقابل العامة ، كما يظهر ذلك من إطلاق هذه
الكلمة على الفطحية والواقفة وغيرهما من فرق الشيعة .
روى الكليني - قدس سره - عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن
ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن جابر بن يزيد الجعفي ، عن أبي جعفر عليه
السلام ، قال : سئل عن القائم عليه السلام ، فضرب بيده على أبي عبد الله عليه
السلام ، فقال : هذا والله قائم آل محمد عليهم السلام ، قال عنبسة : فلما قبض .
أبو جعفر عليه السلام ، دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فأخبرته بذلك ،
فقال : صدق جابر ، ثم قال : لعلكم ترون أن ليس كل إمام هو القائم بعد الامام
الذي قبله . الكافي : الجزء 1 ، كتاب الحجة 4 ، باب الإشارة والنص على أبي
عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام 70 ، الحديث 7 .
معجم رجال الحديث — صفحة 179
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٧٩