سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : أشكو إلى الله وحدتي وتقلقلي من أهل
المدينة حتى تقدموا ، وأراكم وأسر بكم ، فليت هذا الطاغية أذن لي فاتخذت قصرا
فسكنته وأسكنتكم معي ، وأضمن له ألا يجئ من ناحيتنا مكروه أبدا " .
ورواها محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ،
عن علي بن الحكم نحوه . الروضة : الحديث 261 .
عنبسة بن مصعب العابد : روى عن أبي عبد الله عليه السلام ، وروى عنه
ابن بكير . الكافي : الجزء 7 ، باب ما يجب على المماليك والمكاتبين من الحد ، من
كتاب الحدود 45 ، الحديث 8 .
قال المحدث المجلسي في مرآة العقول : " ووصف ابن مصعب بالعابد .
غريب ، وإنما المشتهر بهذا الوصف هو ابن بجاد " .
أقول : إن الصدوق روى هذه الرواية بعينها ، عن عبد الله بن بكير ، عن
عنبسة بن مصعب ، من دون كلمة العابد . الفقيه : الجزء 4 ، كتاب الحدود 3 ، باب
حد المماليك في الزنا ، الحديث 94 .
وهذا يؤيد ما ذكره المجلسي - قدس سره - ، وعلى ذلك فعنبسة العابد
الواقع في سند عدة من الروايات ، يراد به عنبسة بن بجاد ، لانحصاره فيه ، أو
من جهة الانصراف إليه .
بقي هنا أمور :
الأول : نسب إلى بعضهم احتمال اتحاد عنبسة بن بجاد وعنبسة بن مصعب ،
وهذا باطل جزما ، فإن البرقي والكشي والشيخ ذكروا كلا منهما مستقلا ، ومعه
لا مجال لاحتمال الاتحاد ، على أن الكشي حكى عن حمدويه مدح الأول وذم
الثاني .
الثاني : أن مقتضى ما حكاه الكشي عن حمدويه ، أن عنبسة بن مصعب
ناووسي واقف على أبي عبد الله عليه السلام ، ولكن قد ينافي ذلك ما تقدم عن
معجم رجال الحديث — صفحة 178
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٧٨