قال : قال لي أبو الحسن الأول عليه السلام : إني استوهبت عمارا الساباطي
عن ربي فوهبه لي " .
أقول : هذه الرواية في بعض النسخ رواها مروك ، عن أبي الحسن الأول
عليه السلام ، ولأجل ذلك ذهب بعضهم إلى أنها صحيحة ، ويرده أولا : أن الظاهر
صحة النسخة التي هي مشتملة على كلمة رجل بعد كلمة مروك بقرينة الرواية
التي بعدها ، و ( ثانيا ) : أن علي بن محمد لم يوثق ، فالرواية غير صحيحة .
وقال في ( 363 ) : " محمد بن قولويه ، قال : حدثني سعد بن عبد الله القمي ،
عن عبد الرحمان بن حماد الكوفي ، عن مروك بن عبيد ، عن رجل ، قال : قال
أبو الحسن عليه السلام : استوهبت عمارا الساباطي من ربي فوهبه لي " .
فتلخص مما ذكرنا : أنه لا ينبغي الاشكال في وثاقة عمار بن موسى ، ولكنه
مع ذلك ذكره العلامة في ( 6 ) من الباب ( 12 ) من حرف العين ، وابن داود في
( 348 ) ، في القسم الثاني .
والوجه في ذلك فساد عقيدة عمار وبقاؤه على الفطحية إلى أن مات .
ويدل على ذلك قول الكشي أنه كان فطحيا ، وقد عرفت أن ما روي من
استيهاب أبي الحسن عليه السلام عمارا ضعيف لا يعتمد عليه .
وتقدم في ترجمة عبد الله بن جعفر بن محمد بن علي عليهم السلام ، قول
هشام بن سالم ، فكل من دخل عليه ( الرضا عليه السلام ) قطع عليه ، إلا طائفة
عمار الساباطي ، وقد مر عن الشيخ أيضا أنه لا يعمل بما ينفرد عمار بروايته
فإنه ضعيف فاسد العقيدة ، وبذلك يظهر فساد ما أصر عليه بعضهم من رجوع
عمار بن موسى إلى الحق والقول بامامة موسى بن جعفر عليه السلام بعد أبيه .
وكيف كان ، فطريق الصدوق إليه : أبوه ومحمد بن الحسن بن أحمد بن
الوليد - رضي الله عنهما - ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن الحسن بن علي
ابن فضال ، عن عمرو بن سعيد المدائني ، عن مصدق بن صدقة ، عن عمار بن
معجم رجال الحديث — صفحة 280
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٨٠