يعرف من الطائفة العمل بخلافها ، وقال : ولأجل ما قلناه عملت الطائفة بأخبار
الفطحية ، وأخبار الواقفة . . . ( إلخ ) .
ودلالة هذا الكلام على توثيق عمار الساباطي ، الذي هو من رؤساء
الفطحية ظاهرة .
وعلى هذا الأساس بنى في الاستبصار : الجزء 1 ، في باب السهو في صلاة
المغرب بعد ذكر روايتين رواهما عمار ، الدالتين على البناء على الأكثر في صلاة
المغرب ، وعدم بطلانها بالشك ، فقال : فالوجه في هذين الخبرين أن لا يعارض بهما
الأخبار الأولة ، لأن الأصل فيهما واحد وهو عمار الساباطي ، وهو ضعيف فاسد
المذهب ، لا يعمل على ما يختص بروايته ، وقد اجتمعت الطائفة على ترك العمل
بهذا الخبر . . . ( إلخ ) ، ذكر ذلك ذيل الحديث 1413 .
ثم إن الكشي ذكر عدة روايات مادحة لعمار لكن جميعها ضعيفة ، فقال
( 130 ) : عمار بن موسى الساباطي : " كان فطحيا ، وروي عن أبي الحسن موسى
عليه السلام أنه قال : استوهبت عمارا من ربي تعالى فوهبه لي .
نصر بن الصباح ، قال : حدثني الحسن بن علي بن أبي عثمان السجادة ،
قال : حدثني قاسم الصحاف ، عن رجل من أهل المدائن يعرفه القاسم ، عن
عمار الساباطي ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك أحب أن
تخبرني باسم الله تعالى الأعظم ، فقال لي : إنك لن تقوى على ذلك ، قال : فلما
ألححت قال : فمكانك إذا ، ثم قام فدخل البيت هنيئة ثم صاح بي : أدخل ، فقال
لي : ما ذلك ؟ فقلت : أخبرني به جعلت فداك ، قال : فوضع يده على الأرض ،
فنظرت إلى البيت يدور بي ، وأخذني أمر عظيم كدت أهلك ، فضحك ، فقلت :
جعلت فداك حسبي ، لا أريد ذا " .
وقال في ( 270 ) : " علي بن محمد ، قال : حدثني محمد بن أحمد بن يحيى ، عن
إبراهيم بن هاشم ، عن عبد الرحمان بن حماد الكوفي ، عن مروك ، عن رجل ،
معجم رجال الحديث — صفحة 279
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٧٩