لك المجد والاجلال والجود والعطا * لك الفضل والنعما لك الشكر واجب
سموت على هام المجرة رفعة * ودارت على عليا علاك الكواكب
أقول : وقد رأيته في بلادنا وحضرت درسه بالشام أياما يسيرة وكنت صغير
السن ، ورأيته بمكة أيضا أياما ، وكان ساكنا بها أكثر من عشرين سنة ، ولما مات
رثيته بقصيدة طويلة ستة وسبعين بيتا نظمتها في يوم واحد أولها :
على مثلها شقت حشا وقلوب * إذا شققت عند المصاب جيوب
لحا الله قلبا لا يذوب لفادح * تكاد له صم الصخور تذوب
جرى كل دمع يوم ذاك مرخما * وضاق فضاء الأرض وهو رحيب
على السيد المولى الجليل المعظم * النبيل بعيد قد بكى وقريب
خبا نور دين الله فارتد ظلمة * إذ اغتاله بعد الطلوع مغيب
فكل جليل بعد ذاك محقر * وكل جميل بعد ذاك معيب
فمن ذا يمير السائلين وقد قضى * ومن لسؤال السائلين يجيب
ومن ذا يحل المشكلات بفكره * يبين خفي العلم وهو غيوب
ومن ذا يقوم الليل لله داعيا * إذا عز داع في الظلام منيب
ومن ذا الذي يستغفر الله في الدجى * ويبكي دما إن قارفته ذنوب
ومن يجمع الدنيا مع الدين والتقى * مع الجاه إن المكرمات ضروب
لتبك عليه للهداية أعين * ومدمعها منها عليه حبيب
وتبك عليه للتصانيف مقلة * تقاطر منها مهجة وقلوب
وتبك عليه قدس الله روحه * معالم دين في حشاه لهيب
فضائل تزري بالفضائل رفعة * فأعلى المعالي من سواه عيوب " .
8342 - علي بن علي بن رزين :
قال النجاشي : " علي بن علي بن رزين بن عثمان بن عبد الرحمان بن