فقيه صالح " .
8341 - علي بن علي بن الحسين :
قال الشيخ الحر في أمل الآمل ( 133 ) : " السيد نور الدين علي بن علي
ابن الحسين بن أبي الحسن الموسوي العاملي الجبعي : كان عالما ، فاضلا ، أديبا ،
شاعرا ، منشئا ، جليل القدر ، عظيم الشأن ، قرأ على أبيه وأخويه ، السيد محمد
صاحب المدارك وهو أخوه لأبيه ، والشيخ حسن ابن الشهيد الثاني وهو أخوه
لأمه : له كتاب شرح المختصر النافع أطال فيه المقال والاستدلال لم يتم ، وكتاب
الفوائد المكية ، وشرح الاثني عشرية في الصلاة للشيخ البهائي ، وغير ذلك من
الرسائل ، وقد ذكره السيد علي بن ميرزا أحمد في سلافة العصر فقال فيه : طود
العلم المنيف ، وعضد الدين الحنيف ومالك أزمة التأليف والتصنيف ، الباهر
بالدراية والرواية والرافع لخميس المكارم أعظم راية ، فضل يعثر في مداه مقتفيه ،
ومحل يتمنى البدر لو أشرق فيه ، وكرم يخجل المزن الهاطل ، وشيم يتحلى بها جيد
الزمن العاطل . . . وكان له في مبدأ أمره بالشام ، بحال لا يكذبه بارق العز إذا
شام . . . ثم أثنى عاطفا عنانه وثانيه ، فقطن بمكة شرفها الله تعالى وهو كعبتها
الثانية . . . وقد رأيته بها وقد أناف على التسعين ، والناس تستعين به ولا يستعين . . .
وكانت وفاته ( لثلاث عشرة بقين من ذي الحجة الحرام ) سنة ثمان وستين وألف ،
وله شعر يدل على علو محله - إنتهى -
وأورد له شعرا كثيرا منه قوله :
يامن مضوا بفؤادي عندما رحلوا * من بعدما بسويدا القلب قد نزلوا
جاروا على مهجتي ظلما بلا سبب * يا ليت شعري إلى من بالهوى عدلوا
في أي شرع دماء العاشقين غدت * هدرا وليس لهم ثار إذا قتلوا
وقوله مادحا بعض الأمراء من قصيدة :