عن إبراهيم بن شيبة ، قال : كتبت إليه جعلت فداك إن عندنا قوما يختلفون في
معرفة فضلكم بأقاويل مختلفة تشمئز منها القلوب وتضيق لها الصدور ، يروون في
ذلك الأحاديث لا يجوز لنا الاقرار بها لما فيها من القول العظيم ، ولا يجوز ردها
ولا الجحود لها إذ نسبت إلى آبائك ، فنحن وقوف عليها من ذلك ، لأنهم يقولون
ويتأولون معنى قوله عز وجل : ( إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ) ، وقوله
عز وجل ( وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ) فإن الصلاة معناها رجل ، لا ركوع ولا
سجود ، وكذلك الزكاة معناها ذلك الرجل لا عدد دراهم ولا إخراج مال ، وأشياء
تشبهها من الفرائض والسنن والمعاصي تأولوها وصيروها على هذا الحد الذي
ذكرت ( لك ) ، فإن رأيت أن تمن على مواليك بما فيه سلامتهم ونجاتهم من
الأقاويل التي تصيرهم إلى العطب والهلاك ، والذين ادعوا هذه الأشياء ادعوا
أنهم أولياء ودعوا إلى طاعتهم ، منهم : علي بن حسكة الحوار ، والقاسم اليقطيني ،
فما تقول في القبول منهم جميعا ؟ فكتب عليه السلام : ليس هذا ديننا فاعتزله .
قال نصر بن الصباح : علي بن حسكة الحوار ، كان أستاذ القاسم الشعراني
[ اليقطيني ] من الغلاة الكبار ملعون .
سعد ، قال : حدثني سهل بن زياد الآدمي ، عن محمد بن عيسى ، قال : كتب
إلى أبو الحسن العسكري عليه السلام - ابتداء منه - : لعن الله القاسم
اليقطيني ، ولعن الله ابن حسكة القمي ، إن شيطانا يترائى للقاسم فيوحي إليه
زخرف القول غرورا .
حدثني الحسين بن الحسن بن بندار القمي ، قال : حدثنا سهل بن زياد
الآدمي ، قال : كتب بعض أصحابنا إلى أبي الحسن العسكري عليه السلام :
جعلت فداك يا سيدي إن علي بن حسكة يدعي أنه من أوليائك وأنك أنت الأول
القديم ! وأنه بابك ونبيك ! أمرته أن يدعو إلى ذلك ويزعم أن الصلاة والزكاة
والحج والصوم كل ذلك معرفتك ! ومعرفة من كان في مثل حال ابن حسكة ، فيما
معجم رجال الحديث — صفحة 343
مساهمون: السيد الخوئي
ص٣٤٣