وعليه فمن المحتمل زيادة كلمة عمه في رواية الفقيه وفي المشيخة ، والله العالم .
الثاني : أنه قد تكرر في الروايات ذكر علي بن حسان من دون تقييده
بالواسطي أو الهاشمي ، فلابد في تعيين أحدهما من قرينة ، فنقول إذا كانت رواية
علي بن حسان عن الكاظم عليه السلام ، أو ممن لم يدرك الرضا عليه السلام ، أو
كان الراوي عنه لم يدرك الرضا عليه السلام فهو الواسطي ، فإن الهاشمي لم
يدرك الكاظم عليه السلام على ما تقدم من علي بن فضال ، وأما الواسطي فقد
روى عن الصادق أيضا على ما تقدم من النجاشي ، ولعل الرواية هي ما رواه
الشيخ باسناده ، عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن العباس بن معروف ، عن
سعدان بن مسلم ، عن علي الواسطي ، عن أبي عبد الله عليه السلام . التهذيب :
الجزء 9 ، باب الذبائح والأطعمة ، الحديث 530 .
كما إنه إذا كانت رواية علي بن حسان ، عن عبد الرحمان بن كثير ، فهو
الهاشمي ، فإن رواية الواسطي عن عبد الرحمان بن كثير نادرة ، والمعروف في
الرواية عن عبد الرحمان هو الهاشمي الراوي لكتابه ، وقد صرح في غير مورد
بروايته عن عمه عبد الرحمان بن كثير ، وأما في غير ذلك فالامر ملتبس ، ولابد
من التوقف ، وقد يقال إنه لابد من إرادة الواسطي في هذه الموارد ، لان الهاشمي
لم يرو إلا عن عمه على ما تقدم ، عن ابن الغضائري ، ولكنه لا يتم لما تقدم من
عدم ثبوت نسبة الكتاب إلى ابن الغضائري ، فلا مناص من التوقف ، نعم ما
يرويه الصدوق في الفقيه ، عن علي بن حسان المبدو به السند ، فالمراد به
الواسطي على ما صرح به في المشيخة ، والظاهر بقاء الرجلين إلى زمان الهادي
عليه السلام ، فإن الصفار المتوفى سنة ( 290 ) قد روى عنهما ، على ما تقدم عن
النجاشي هنا ، ويأتي عن المشيخة ، وتقدم عن الشيخ في ترجمة عبد الرحمان بن
كثير .
وكيف كان ، فطريق الصدوق إليه : محمد بن الحسن - رضي الله عنه - عن
معجم رجال الحديث — صفحة 341
مساهمون: السيد الخوئي
ص٣٤١