فكانت أول آية نزع بها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وهي أول آية أنزع
لكم إن خدشت خدشة من قبل هارون فأنا كذاب ، فقال له الحسن بن مهران : قد
أتانا ما نطلب أن أظهرت هذا القول ، قال : فتريد ماذا ؟ أتريد أن أذهب إلى
هارون فأقول له : إني إمام وأنت لست في شئ ، ليس هكذا صنع رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم في أول أمره ، إنما قال ذلك لأهله ومواليه ومن يثق به ،
فقد خصهم به دون الناس ، وأنتم تعتقدون الإمامة لمن كان قبلي من آبائي ، ولا
تقولون إنه أنما يمنع علي بن موسى أن يخبر أن أباه حي تقية ، فإني لا أتقيكم
في أن أقول : إني إمام فكيف أتقيكم في أن أدعي أنه حي لو كان حيا " .
العيون : الجزء 2 ، باب دلالات الرضا عليه السلام 47 ، الحديث 20 .
أقول : الرواية ضعيفة ، ولا أقل من جهة جرير فإنه مجهول .
وروى الشيخ عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن بعض أصحابنا ، عن محمد
ابن عيسى بن عبيد ، عن محمد بن سنان ، قال : ذكر علي بن أبي حمزة عند الرضا
عليه السلام فلعنه ، ثم قال : إن علي بن أبي حمزة أراد أن لا يعبد الله في سمائه
وأرضه ، فأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره المشركون ، ولو كره اللعين المشرك ،
قلت : المشرك ؟ قال : نعم والله ، وإن رغم أنفه كذلك هو في كتاب الله يريدون أن
يطفئوا نور الله ، وقد جرت فيه وفي أمثاله أنه أراد أن يطفئوا نور الله . . . الغيبة :
الكلام على الواقفة ، ص 46 .
أقول : الرواية ضعيفة ، ولا أقل من جهة الارسال .
ثم إنه ينبغي التكلم في جهتين :
الأولى : في بيان حال علي بن أبي حمزة من جهة مذهبه ، وقد ظهر لك مما
تقدم أنه وقف ولم يعترف بامامة الرضا عليه السلام ، وكان من المعاندين ، إلا أنه
قد يتوهم أنه رجع عن الوقف وقال بالحق ، ويستشهد على ذلك بروايتين رواهما
الكشي ( 264 و 310 ) وهما :
معجم رجال الحديث — صفحة 242
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٤٢