نور الله ، فأبى الله إلا أن يتم نوره ، وإن أهل الحق إذا دخل فيهم داخل سروا
به ، وإذا خرج منهم خارج لم يجزعوا عليه ، وذلك أنهم على يقين من أمرهم ، وإن
أهل الباطل إذا دخل فيهم داخل سروا به ، وإذا خرج منهم خارج جزعوا عليه ،
وذلك أنهم على شك من أمرهم ، إن الله جل جلاله يقول : ( فمستقر ومستودع ) ،
قال : ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : المستقر الثابت والمستودع المعار " .
وقال في موضع آخر ( 332 ) . " حدثني محمد بن مسعود ، قال : حدثنا جعفر
ابن أحمد ، عن أحمد بن سليمان ، عن منصور بن العباس البغدادي ، قال : حدثنا
إسماعيل بن سهل ، قال : حدثني بعض أصحابنا - وسألني أن أكتم اسمه - قال :
كنت عند الرضا عليه السلام فدخل عليه علي بن أبي حمزة ، وابن السراج ، وابن
المكاري ، فقال له ابن أبي حمزة : ما فعل أبوك ؟ قال : مضى ، قال : مضى موتا ؟
قال : نعم ، قال : إلى من عهد ؟ فقال : إلي ، قال : فأنت إمام مفترض الطاعة من
الله ؟ قال : نعم ، قال ابن السراج وابن المكاري : قد والله أمكنك من نفسه ، قال :
ويلك وبما أمكنت ، أتريد أن آتي بغداد وأقول لهارون أنا إمام مفترض الطاعة ،
والله ما ذلك علي وإنما قلت ذلك لكم عندما بلغني من اختلاف كلمتكم وتشتت
أمركم لئلا يصير سركم في يد عدوكم ، قال له ابن أبي حمزة : لقد أظهرت شيئا
ما كان يظهره أحد من آبائك ولا يتكلم به ، قال : بلى لقد تكلم خير آبائي رسول
الله صلى الله عليه وآله لما أمره الله تعالى أن ينذر عشيرته الأقربين ، جمع من
أهل بيته أربعين رجلا وقال لهم : أنا رسول الله إليكم ، فكان أشدهم تكذيبا له
وتأليبا عليه عمه أبو لهب ، فقال لهم النبي صلى الله عليه وآله : إن خدشني خدش
فلست بنبي ، فهذا أول ما أبدع لكم من آية النبوة ، وأنا أقول : إن خدشني هارون
خدشا فلست بإمام فهذا أول ما أبدع لكم من آية الإمامة ، فقال له علي : إنا
روينا عن آبائك أن الامام لا يلي أمره إلا إمام مثله ، فقال له أبو الحسن عليه
السلام : فأخبرني عن الحسين بن علي عليهما السلام ، كان إماما أو كان غير
معجم رجال الحديث — صفحة 240
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٤٠