وقال الكشي ( 182 ) ، أبو بجير عبد الله بن النجاشي :
" حدثني محمد بن الحسن ، قال : حدثني الحسن بن خرزاذ ، عن موسى بن
القاسم البجلي ، عن إبراهيم بن أبي البلاد ، عن عمار السجستاني ، قال : زاملت
أبا بجير عبد الله بن النجاشي من سجستان إلى مكة ، وكان يرى رأي الزيدية
فلما صرنا إلى المدينة مضيت أنا إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) ومضى هو إلى
عبد الله بن الحسن ، فلما انصرف رأيته منكسرا يتقلب على فراشه ويتأوه ، قلت :
مالك أبا بجير ؟ فقال : استأذن لي على صاحبك أن شاء الله ، فلما أصبحنا دخلت
على أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فقلت : هذا عبد الله ( بن ) النجاشي سألني أن
استأذن له عليك وهو يرى رأي الزيدية ، فقال : ائذن له ، فلما دخل عليه قربه
أبو عبد الله ( عليه السلام ) ، فقال له أبو بجير : جعلت فداك إني لم أزل مقرا
بفضلكم أرى الحق فيكم لا في غيركم وإني قتلت ثلاثة عشر رجلا من الخوارج
كلهم سمعتهم يتبرأ من علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ! فقال له أبو عبد الله
( عليه السلام ) : سألت عن هذه المسألة أحدا غيري ؟ فقال : نعم سألت
عنها عبد الله بن الحسن فلم يكن عنده فيها جواب وعظم عليه ، وقال لي : أنت
مأخوذ في الدنيا والآخرة ، فقلت : أصلحك الله فعلى ماذا عادينا الناس في علي ؟
فقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) : وكيف قتلتهم يا أبا بجير ؟ فقال : منهم من كنت
أصعد سطحه بسلم حتى أقتله ، ومنهم من دعوته بالليل على بابه فإذا خرج علي
قتلته ، ومنهم من كنت أصحبه في الطريق فإذا خلا لي قتلته ، وقد استتر ذلك كله
علي . فقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا أبا بجير لو كنت قتلتهم بأمر الإمام
لم يكن عليك شئ ، ولكنك سبقت الامام فعليك ثلاث عشرة شاة تذبحها بمنى
وتتصدق بلحمها لسبقك الامام وليس عليك غير ذلك .
ثم قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا أبا بجير أخبرني حين أصابك الميزاب
وعليك الصدرة من فراء فدخلت النهر فخرجت وتبعك الصبيان يعيطون بك ، أي
معجم رجال الحديث — صفحة 383
مساهمون: السيد الخوئي
ص٣٨٣