بكونه كوفيا خزازا ، ولا إشكال في اتحاد الرجل ، وذلك لبعد أن يتعرض الشيخ
لذكر رجل آخر في رجاله مع التصريح بكونه ذا كتاب ، ولا يذكر من هو المعروف
المشهور الذي ترجمه النجاشي وهو من أصحاب الاجماع ، على أنه لو كان
المسمى بعبد الله بن المغيرة رجلين لكل منهما كتاب ، لكان على الصدوق رحمه الله
في بيان طريقه إلى عبد الله بن المغيرة تعيينه ، وبيان أنه أي منهما ، فعدم بيانه دليل
على اتحاده وأن المسمى بعبد الله بن المغيرة رجل واحد ، نعم بناء على الاتحاد
يقع التنافي بين ما ذكره الشيخ من أن عبد الله بن المغيرة مولى بني نوفل ، وما
ذكره النجاشي من أنه مولى جندب بن عبد الله بن سفيان العلقي .
والظاهر أنه ما ذكره الشيخ هو الصحيح ، لتأييده بما ذكره البرقي على أن
جندب بن عبد الله بن سفيان العلقي رجل مجهول لا يعرف غير الذي هو من
أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ومن المعلوم أن عبد الله بن المغيرة
لا يمكن أن يكون مولى له ، وأما غيره فهو مجهول ، فكيف يعرف به عبد الله بن
المغيرة المشهور في نفسه .
فما ذكره الشيخ هو الصحيح . نعم يؤخذ عليه ترك ذكره في الفهرست مع
اشتهاره وتصريحه في رجاله بأنه ذو كتاب .
الثاني : أن النجاشي لم يذكر إلا رواية عبد الله بن المغيرة عن أبي الحسن
( عليه السلام ) ، ولكن الشيخ عده في أصحاب الرضا ( عليه السلام ) أيضا ، كما إن
الكشي ذكره في عداد أصحاب موسى بن جعفر وعلي بن موسى ( عليهم السلام ) ،
والصحيح ما ذكراه ، لما يأتي من روايته عن الرضا ( عليه السلام ) في ستة عشر
موردا .
وكيف كان ، فطريق الصدوق إليه : جعفر بن علي الكوفي - رضي الله
عنه - ، عن جده الحسن بن علي ، عن جده عبد الله بن المغيرة الكوفي .
وأيضا : أبوه - رضي الله عنه - ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن
معجم رجال الحديث — صفحة 363
مساهمون: السيد الخوئي
ص٣٦٣