صنف عبد الله بن المغيرة كتابه وعد أصحابه أن يقرأ عليهم في زاوية من زوايا
مسجد الكوفة ، وكان له أخ مخالف ، فلما أن حضروا لاستماع الكتاب جاء الأخ
وقعد ، قال : فقال لهم : انصرفوا اليوم ، فقال الأخ : أين ينصرفون ؟ فإني أيضا جئت
لما جاؤوا ، قال : فقال له : لما جاؤوا ؟ قال : يا أخي أريت فيما يرى النائم أن الملائكة
تنزل من السماء فقلت : لماذا ينزلون هؤلاء ؟ فقال قائل : ينزلون يستمعون الكتاب
الذي يخرجه عبد الله بن المغيرة ، فأنا أيضا جئت لهذا وأنا تائب إلى الله ، قال :
فسر عبد الله بن المغيرة بذلك " .
الاختصاص : ص 84 ، في ترجمة عبد الله بن المغيرة الخزاز الكوفي .
أقول : هذه الروايات كلها ضعيفة غير ما رواه في الاختصاص ، ولكنه أيضا
لا يمكن الاعتماد عليه لعدم ثبوت نسبة الكتاب إلى الشيخ المفيد - قدس
سره - ، ولا سيما أن هذه الرواية مروية عن ابن الوليد بلا واسطة ، ومن الظاهر
أنه لا يمكن رواية الشيخ المفيد عن ابن الوليد بلا واسطة ، فإن الشيخ المفيد
ولد سنة ست وثلاثين وثلاثمائة أو سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة ، ومات ابن الوليد
سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة .
وعلى ذلك فلم يثبت أن عبد الله بن المغيرة كان مسبوقا بالوقف .
روى ( عبد الله بن المغيرة ) عن محمد بن سليمان البزاز ، وروى عنه محمد
ابن عيسى . كامل الزيارات : الباب 14 ، في حب رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ، الحديث 6 .
روى عن ابن سنان ، وروى عنه صفوان بن يحيى وحماد . تفسير القمي :
سورة الصافات ، في تفسير قوله تعالى : ( يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك . . . ) .
بقي هنا أمران :
الأول : أن عبد الله بن المغيرة الذي عده الكشي من أصحاب الاجماع
كوفي ، وقد صرح النجاشي بكونه كوفيا ، وصرح الشيخ والبرقي والاختصاص
معجم رجال الحديث — صفحة 362
مساهمون: السيد الخوئي
ص٣٦٢