( عليه السلام ) وهو ابن أربع وخمسين سنة في عام ثلاث وثمانين ومائة ، وعاش بعد
جعفر ( عليه السلام ) ، خمسا وثلاثين سنة . الكافي : الجزء 1 ، باب مولد أبي الحسن
موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) 120 ، الحديث 9 .
وهذه الرواية صريحة في بقاء ابن مسكان إلى زمان الرضا ( عليه السلام ) ، إلا
أنها مضافا إلى ضعف سندها بمحمد بن سنان ، غير قابلة للتصديق في نفسها ،
فإن أبا بصير مات في سنة ( 150 ) على ما يأتي في ترجمة يحيى بن أبي القاسم من
النجاشي والشيخ ، فلا يمكن أن يروي زمان وفاة الكاظم ( عليه السلام ) .
بقي هنا أمور :
الأول : إن في الخلاصة ، القسم الأول ، ( 23 ) من الباب ( 2 ) من حرف العين
ما لفظه : " قال النجاشي : وقيل إنه ( عبد الله بن مسكان ) روى عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) وليس بثبت ، وقال النجاشي : روي أنه لم يسمع من الصادق ( عليه
السلام ) إلا حديث ( من أدرك المشعر فقد أدرك الحج ) ، قال : وكان من أروى
أصحاب أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وزعم أبو النضر محمد بن مسعود أن ابن
مسكان كان لا يدخل على أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، شفقة أن لا يوفيه حق
إجلاله ، وكان يسمع من أصحابه ويأبى أن يدخل عليه إجلالا له وإعظاما " .
( إنتهى ) ما في الخلاصة .
أقول : إن كلمة النجاشي الثانية في عبارة الخلاصة محرفة ، والصحيح هو
الكشي ، والتحريف من النساخ أو من سهو القلم ، والله العالم .
الثاني : قد عرفت من النجاشي أنه قال : " وقيل إنه روى عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) ، وليس بثبت " ، وعرفت عن الكشي ما رواه من أن عبد الله بن
مسكان لم يسمع من أبي عبد الله إلا حديث ( من أدرك المشعر فقد أدرك الحج ) .
أقول : روايات عبد الله بن مسكان عن الصادق ( عليه السلام ) في الكتب
الأربعة كثيرة ، تبلغ خمسة وثلاثين موردا ، والالتزام بالارسال في جميع ذلك كما
معجم رجال الحديث — صفحة 350
مساهمون: السيد الخوئي
ص٣٥٠