شبرمة الضبي الفقيه أبو شبرمة ( بن ) ( قر ) ( جخ ) كان قاضيا للمنصور على
سواد الكوفي ، كان فقيها شاعرا " .
وعده العلامة في القسم الثاني ( 5 ) من الباب ( 2 ) من حرف العين ، من
أصحاب علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ، وقال : " كان قاضيا لأبي جعفر المنصور
على سواد الكوفة مات سنة أربع وأربعين ومائة " .
أقول : لم يظهر وجه لذكر ابن داود له في القسم الأول ، فإن الرجل من
قضاة العامة المعروفين ، قال ابن حجر في التقريب : " عبد الله بن شبرمة بن
الطفيل بن حسان الضبي أبو شبرمة الكوفي القاضي ثقة فقيه من الخامسة ، مات
سنة أربع أربعين بعد المائة " ، ولم يرد فيه أي مدح من علمائنا .
وأما توصيف الشيخ إياه بالفقيه ، فهو - لو صحت النسخة - لم يدل إلا على
كونه من فقهاء العامة لا من فقهائنا .
ومما يدل على انحرافه عن الحق : ما رواه الكليني باسناده ، عن أبي شيبة ،
قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : ضل علم ابن شبرمة عند الجامعة
إملاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وخط علي ( عليه السلام ) بيده إن الجامعة
لم تدع لاحد كلاما ، فيها علم الحلال والحرام ، إن أصحاب القياس طلبوا العلم
بالقياس فلم يزدادوا من الحق إلا بعدا ، إن دين الله لا يصاب بالقياس .
الكافي : الجزء 1 ، باب البدع والرأي والمقاييس 19 ، الحديث 14 .
وما رواه أيضا ، عن علي بن محمد ، عن صالح بن أبي حماد ، عن علي بن
مهزيار ، رواه عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : قيل له : إن رجلا تزوج بجارية
صغيرة فأرضعتها امرأته ، ثم أرضعتها امرأة له أخرى ، فقال ابن شبرمة : حرمت
عليه الجارية وامرأتاه ، فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : أخطأ ابن شبرمة ، حرمت
عليه الجارية وامرأته التي أرضعتها أولا ، فأما الأخيرة فلم تحرم عليه ، كأنها
أرضعت ابنتها . الكافي : الجزء 5 ، باب النوادر في الرضاع 91 ، الحديث 13 .
معجم رجال الحديث — صفحة 230
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٣٠