من شيوخ أصحابنا ، ولا يعارضه ما نسب إلى ابن الغضائري من أن حديثه
يعرف تارة وينكر أخرى ، فإن فيه مضافا إلى أنه غير ظاهر في التضعيف ، أن
النسبة غير ثابتة كما مر غير مرة .
الثاني : ذكر الشيخ أن الراوي لكتاب عبد الله بن حماد الأنصاري أحمد
ابن أبي عبد الله البرقي ، ولو ثبت هذا لكان مغايرا لعبد الله بن حماد المتقدم
جزما ، فإن المتقدم من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ، والبرقي توفي سنة مائتين
وسبعين أو بعد ذلك ، ولا يمكن روايته عن أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ، إلا أن
يفرض عبد الله بن حماد من المعمرين ولم يعد منهم ، لكن ما ذكره الشيخ غير
ثابت ، إذ لم توجد رواية رواها البرقي عن عبد الله بن حماد الأنصاري ، كما لم
توجد رواية عبد الله بن حماد الأنصاري عن أحد من الأئمة ( عليهم السلام ) ،
فكان المناسب أن يعد في من لم يرو عنهم ( عليهم السلام ) ، والله العالم .
ومما يؤكد ما ذكرناه - من أن أحمد بن أبي عبد الله لم يرو عن عبد الله بن
حماد الأنصاري - أن طريق الصدوق إليه : محمد بن موسى بن المتوكل - رضي
الله عنه - ، عن علي بن الحسين السعد آبادي ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ،
عن أبيه ، عن محمد بن سنان ، عن عبد الله بن حماد الأنصاري ، فإن أحمد بن
أبي عبد الله ، يروي عن عبد الله بن حماد بواسطتين .
وطريق الصدوق إليه ضعيف بمحمد بن سنان ، كما إن طريق الشيخ إليه
ضعيف بأبي المفضل ، وبابن بطة .
وقع بعنوان عبد الله بن حماد الأنصاري في إسناد جملة من الروايات تبلغ
ستة عشر موردا .
فقد روى عن أبي بصير ، وسدير ، وسدير الصيرفي ، وصباح المزني ، وعبد الله
ابن بكير ، وعبد الله بن سنان ، وعمرو بن أبي المقدام ، ومحمد بن جعفر ، ومعاوية بن
عمار ، ومفضل بن عمر ، ويحيى بن عبد الله بن الحسن .
معجم رجال الحديث — صفحة 187
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٨٧