برضى الله ورسوله وإمامه عنه ، بولادتي من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما
كان في عصرنا أحد أطوع الله ولرسوله ولإمامه منه ، فما زال كذلك حتى قبضه
الله إليه برحمته وصيره إلى جنته ، ساكنا فيها مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، أنزله الله بين المسكنين مسكن محمد وأمير المؤمنين
( عليه السلام ) ، وإن كانت المساكن واحدة والدرجات واحدة فزاده الله رضى من
عنده ومغفرة من فضله برضاي عنه .
أقول : علي بن الحسين العبدي لم تثبت وثاقته .
وأما الروايات التي لا دلالة فيها على المدح أو القدح فهي كما يلي :
1 - " محمد بن مسعود ، عن علي بن الحسن ، عن علي بن أسباط ،
عن شيخ من أصحابنا لم يسمه ، قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه
السلام ) فذكر عبد الله بن أبي يعفور رجل من أصحابنا ، فقال : ( فنال ) منه ( مه ) ،
قال : فتركه وأقبل علينا ، فقال : هذا الذي يزعم أن له ورعا وهو يذكر أخاه بما
يذكره ، قال : ثم تناول بيده اليسرى عارضه فنتف من لحيته حتى رأينا الشعر في
يده ، فقال : إنها لشيبة سوء إن كنت إنما أتولى بقولكم وأبرأ منهم بقولكم " .
2 - " محمد بن الحسن البراثي وعثمان ، قالا : حدثنا محمد بن يزداد ، عن محمد
ابن الحسين ، عن الحجال ، عن أبي مالك الحضرمي ، عن أبي العباس البقباق ،
قال : تذاكر ابن أبي يعفور ومعلى بن خنيس ، فقال ابن أبي يعفور : الأوصياء علماء
أبرار أتقياء ، وقال ابن خنيس : الأوصياء أنبياء ! قال فدخلا على أبي عبد الله ( عليه
السلام ) ، قال : فلما استقر مجلسهما ، قال : فبدأهما أبو عبد الله ( عليه السلام ) فقال :
يا عبد الله أبرأ ممن قال إنا أنبياء " .
3 - " حمدويه ، عن محمد بن عيسى ، عن صفوان ، عن حماد الناب ، قال :
قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : عبد الله بن أبي يعفور يقرئك السلام ، قال :
وعليه السلام " .
4 - " حدثني محمد بن مسعود ، قال : حدثني عبد الله بن محمد ، قال : حدثني
معجم رجال الحديث — صفحة 106
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٠٦