وكما تقدم في ترجمة سعيد الأعرج أن جماعة من الزيدية عدوا ابن أبي
يعفور من أهل الورع والاجتهاد والتمييز .
وقال الكشي ( 125 ) عبد الله بن أبي يعفور :
" محمد بن مسعود ، قال : حدثني علي بن الحسن : ان ابن أبي يعفور ثقة ، مات
في حياة أبي عبد الله ( عليه السلام ) سنة الطاعون " .
ثم إن الكشي ذكر عدة روايات في المقام ، منها ما هي مادحة ، ومنها ما لا
دلالة فيها على المدح أو القدح ، أما المادحة فهي كما يلي :
1 - حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري ، قال : حدثنا أبو
محمد الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير ، عن عدة من أصحابنا ، قال : كان
أبو عبد الله ( عليه السلام ) يقول : ما وجدت أحدا يقبل وصيتي ويطيع أمري إلا
عبد الله بن أبي يعفور .
أقول : علي بن محمد بن قتيبة لم تثبت وثاقته .
2 - قال الكشي : " ووجدت في بعض كتبي ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ،
عن عثمان بن عيسى ، عن ابن مسكان ، عن ابن أبي يعفور ، قال : كان إذا أصابته
هذه الأوجاع فإذا اشتدت به شرب الحسو من النبيذ فسكن عنه ، فدخل على
أبي عبد الله ( عليه السلام ) فأخبره بوجعه وأنه إذا شرب الحسو من النبيذ سكن
عنه ، فقال له : لا تشربه ، فلما أن رجع إلى الكوفة هاج به وجعه ، فأقبل أهله فلم
يزالوا به حتى شرب ، فساعة شرب منه سكن عنه . فعاد إلى أبي عبد الله ( عليه
السلام ) فأخبره بوجعه وشربه ، فقال له : يا ابن أبي يعفور لا تشرب فإنه حرام ،
إنما هذا شيطان موكل بك فلو قد يئس منك ذهب . فلما أن رجع إلى الكوفة هاج
به وجعه أشد ما كان ، فأقبل أهله عليه ، فقال لهم : لا والله ما أذوق منه قطرة
أبدا ، فأيسوا منه ، وكان يهم على شئ ولا يحلف فلما سمعوا أيسوا منه ، واشتد به
الوجع أياما ثم أذهب الله به عنه ، فما عاد إليه حتى مات رحمة الله عليه " .
معجم رجال الحديث — صفحة 104
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٠٤