وطريق الصدوق إليه : محمد بن الحسن - رضي الله عنه - ، عن محمد بن
الحسن الصفار ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن جعفر بن بشير
البجلي ، عن حماد بن عثمان ، عن الصباح بن سيابة أخي عبد الرحمان بن
سيابة الكوفي . والطريق صحيح .
بقي الكلام في وثاقة الرجل ، قال الوحيد في التعليقة : " للصدوق طريق
إليه ، وعده خالي من الممدوحين لذلك ، ويروي عنه جعفر بن بشير ، بواسطة
حماد بن عثمان ، وفيه إيماء إلى ثقته ! .
وفي الكافي : الجزء 3 ، كتاب الايمان والكفر 1 ، باب درجات الايمان باب
آخر منه 21 ، الحديث 4 ، عنه ، عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال : ما أنتم والبراءة
يبرأ بعضكم من بعض ، إن المؤمنين بعضهم أفضل من بعض ، وبعضهم أكثر صلاة
من بعض ، وبعضهم أنفذ بصرا من بعض ، وهي الدرجات . ويظهر منه كونه من
الأجلة .
وفي آخر الروضة ، الحديث 495 ، عنه ( عليه السلام ) أيضا ، قال : إن الرجل
ليحبكم وما يدري ما تقولون ، فيدخله الله عز وجل الجنة ، وإن الرجل ليبغضكم
وما يدري ما تقولون ، فيدخله الله عز وجل النار ، وإن الرجل منكم لتملأ
صحيفته من غير عمل ، الحديث ، فلاحظ " ( إنتهى ) .
أقول : إن وجود طريق للصدوق - قدس سره - إلى رجل لا يدل على
مدحه ، وقد ذكرنا ذلك في ترجمة خالد بن نجيح .
ثم إن الظاهر من كلام المجلسي في الوجيزة : أن صباح بن سيابة من
المجاهيل ، ولعله عده من الممدوحين في محل آخر .
وأما رواية جعفر بن بشير عنه مع الواسطة ، فلا إيماء فيها إلى الوثاقة ،
أصلا ، أما أولا ، فلعدم ثبوت أن جعفر بن بشير لا يروي إلا عن ثقة ، وإنما
الثابت أنه روى عن الثقات ، كما هو الحال في الرواة عن جعفر بن بشير ، فإنه
معجم رجال الحديث — صفحة 99
مساهمون: السيد الخوئي
ص٩٩