ليس كل راو عن جعفر بن بشير ثقة جزما ، وعلى تقدير تسليم أن جعفر بن
بشير لم يرو إلا عن ثقة ، فغاية ذلك أن من روى عنه مباشرة ثقة ، دون من يروي
مع الواسطة .
وأما الروايتان ، فلا دلالة فيهما على مدحه ، ولو سلمت فلا يمكن
الاستدلال بهما ، فإنهما عن الصباح بن سيابة نفسه ، مضافا إلى ضعف الأولى
بمحمد بن سنان .
ثم إنه كان الأولى للوحيد ، أن يستدل على وثاقة صباح بن سيابة برواية
حماد بن عثمان عنه ، على ما في مشيخة الفقيه ، وبرواية أبان بن عثمان عنه .
الكافي : الجزء 1 ، كتاب الحجة 4 ، من حق الامام على الرعية 104 ، الحديث 7 ،
فإنهما من أصحاب الاجماع ، إلا أن ذلك أيضا لا يتم ، فإنه قد ذكرنا في ترجمة
خليد بن أوفى ، أن الاجماع لم يقم إلا على وثاقة هؤلاء أنفسهم ، دون من يروون
عنه ، فراجع .
والمتحصل أن الرجل مجهول الحال ، كما نقلناه عن الوجيزة ، وطريق
الصدوق إليه صحيح .
طبقته في الحديث
وقع بهذا العنوان في إسناد جملة من الروايات تبلغ أربعة عشر موردا .
فقد روى عن أبي عبد الله ، والشيخ ( وهو الإمام الصادق ) ( عليه السلام ) ،
وعن معلى بن خنيس .
وروى عنه أبان ، وأبان بن عثمان ، وإبراهيم بن عبد الحميد ، وعمر بن أبان ،
ومحمد بن سنان ، ومعاوية بن عمار ، ومنصور بن يونس .
5887 - صباح بن صبيح :