وقد يجاب عن الرواية بأنه لم يعلم أن المراد بشهاب في الرواية هو : شهاب
ابن عبد ربه ، ولكن هذا الجواب ساقط ، فإن شهاب بن عبد ربه هو المعروف
والمشهور الذي ينصرف إليه اللفظ ، والصحيح ما ذكرناه .
( 2 ) محمد بن مسعود ، قال : حدثني علي بن محمد ، قال : حدثنا أحمد بن محمد
ابن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن هشام ، عن شهاب بن عبد ربه ، قال : قال
لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا شهاب يكثر القتل في أهل بيت من قريش حتى
يدعى الرجل منهم إلى الخلافة فيأباها ، ثم قال : يا شهاب ولا تقل إني عنيت بني
عمي هؤلاء ، فقال شهاب : أشهد أنه عناهم .
أقول : هذه الرواية أيضا ضعيفة ، فإن علي بن محمد ( بن فيروزان ) لم يوثق
على أنه لا دلالة فيها على القدح ، فإن الإمام ( عليه السلام ) على تقدير صحة
الرواية ، وإن كان نهى شهابا عن القول بأنه ( عليه السلام ) أراد بني عمه ، إلا أن
شهابا جزم بأنه ( عليه السلام ) عناهم ، ولكنه نهاه عن القول بذلك تقية ، وليس في
ذلك اي قدح .
( 3 ) محمد بن مسعود ، قال : حدثني علي بن محمد ، عن محمد بن أحمد بن
يحيى ، عن الحسن بن الحسين ، عن محمد بن إسماعيل ، عن الحسين بن بشار
الواسطي ، عن داود الرقي ، قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فذكر
شهاب بن عبد ربه ، قال : والله الذي لا إله إلا هو ، لأضلنه ( لأقتلنه ) ، والله الذي
لا إله إلا هو ، لأجبرنه ( لأضربنه ) .
أقول : هذه الرواية أيضا ضعيفة بعلي بن محمد وبالحسن بن الحسين
( اللؤلؤي ) ، على أن الرواية مضطربة المتن ، ففي بعض النسخ لأصلنه بدل
( لأضلنه ) . كما أن في بعضها ، لأخبرنه ، أو لأجبرنه بدل ( لأضربنه ) .
( 4 ) محمد بن مسعود ، قال : حدثني عبد الله بن محمد ، قال : حدثني العباس
ابن عامر ، عن أبي جميلة ، عن شهاب بن عبد ربه ، أنه ضربه محمد بن عبد الله
معجم رجال الحديث — صفحة 48
مساهمون: السيد الخوئي
ص٤٨