إن محمد بن سليمان لقيني فقال : يا شهاب عظم الله أجرك في أبي عبد الله ( عليه
السلام ) ، فكان سبب إقامة الناووسية على أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، بهذا
الحديث " .
أقول : هذه الرواية تدل على أن الصادق ( عليه السلام ) توفي وشهاب كان
حيا ، وقد أخبره الإمام ( عليه السلام ) بذلك قبل موته ، فهي تدل على خلاف ما
ذهب إليه الناووسية ، من أن الصادق ( عليه السلام ) حي لم يمت ، فكيف يمكن أن
تكون هذه الرواية سببا لإقامة الناووسية على أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، هذا ،
ويمكن أن يكون في العبارة سقط أو تحريف .
ثم قال الكشي أيضا : " قال أبو عمرو : شهاب ، وعبد الرحمان
( عبد الرحيم ) ، وعبد الخالق ، ووهب ، ولد عبد ربه من موالي بني أسد ، من صلحاء
الموالي .
حمدويه بن نصير ، ذكر عن بعض مشايخه ، قال : شهاب بن عبد ربه ، خير ،
فاضل " .
وقال في ( 286 - 288 ) : " حدثني أبو الحسن حمدويه بن نصير ، قال : سمعت
بعض المشايخ ، يقول : وسألته عن وهب ، وشهاب ، وعبد الرحمان بني عبد ربه ،
وإسماعيل بن عبد الخالق بن عبد ربه ؟ قال : كلهم خيار فاضلون كوفيون " .
أقول : مقتضى ذلك ، وما تقدم من النجاشي وعلي بن إبراهيم ، الحكم بوثاقة
شهاب بن عبد ربه ، ولكن الكشي ذكر روايات تدل على ذمه ، وهي كما يلي :
( 1 ) محمد بن مسعود ، قال : حدثني جبرئيل بن أحمد ، قال : حدثني محمد بن
عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمان ، عن مسمع كردين أبي سيار ، قال : سمعت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) ، يقول : وأما شهاب فإنه شر من الميتة والدم ولحم
الخنزير .
أقول : هذه الرواية ضعيفة ، فإن جبرئيل بن أحمد لم يوثق .
معجم رجال الحديث — صفحة 47
مساهمون: السيد الخوئي
ص٤٧