ثم إن الوحيد - قدس سره - ذكر في التعليقة أنه يظهر من الأخبار فضله
وتدينه .
منها : ما في الكافي : الجزء 1 ، باب ما يجب على الناس عند مضي الإمام ( عليه
السلام ) 89 ، الحديث 2 ، ويروي عنه جعفر بن بشير بواسطة ، وفيه إشعار
بوثاقته ، وكذا كونه كثير الرواية ورواياته مفتي بها ، ويروي عنه غير جعفر من
الأجلة ( إنتهى ) .
أقول : أما رواية الكافي فلا دلالة فيها إلا على كون عبد الأعلى شيعيا ،
وقد سأل الإمام ( عليه السلام ) عن أمر الإمامة وعما يجب على الناس بعد مضي
الإمام ( عليه السلام ) .
وأما رواية جعفر بن بشير ، فلا دلالة فيها على الوثاقة فيما إذا كانت بلا
واسطة ، فضلا عما إذا كانت مع الواسطة ، وكذلك الكلام في رواية الأجلاء عنه .
وأما كون رواياته مفتي بها ، فهو على تقدير تسليمه لا يدل على وثاقة
الراوي كما هو ظاهر .
والمتحصل أن الرجل لم تثبت وثاقته ولا حسنه .
وعده العلامة في الخلاصة ، في القسم الأول ( 2 ) ، من الباب ( 20 ) من حرف
العين ، ولعله مبني على أصالة العدالة ، أو على ما أشار إليه من رواية الكشي .
وطريق الصدوق إليه : محمد بن الحسن - رضي الله عنه - ، عن الحسن بن
متيل ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن جعفر بن بشير ، عن خالد بن
إسماعيل ، عن عبد الأعلى مولى آل سام والطريق صحيح .
طبقته في الحديث
وقع بهذا العنوان في إسناد جملة من الروايات تبلغ تسعة وعشرين موردا .
فقد روى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، ومعلى بن خنيس .
معجم رجال الحديث — صفحة 280
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٨٠