تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم رجال الحديث — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
" حمدويه ، قال : حدثنا محمد بن عيسى بن عبيد ، عن علي بن أسباط ، عن سيف بن عميرة ، عن عبد الأعلى ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن الناس يعيبون علي بالكلام وأنا أكلم الناس ، فقال ( عليه السلام ) : أما مثلك من يقع ثم يطير ، فنعم ، وأما من يقع ثم لا يطير فلا " . أقول : وقع الكلام في اعتبار الرجل وعدم اعتباره ، واستدل لاعتباره بوجوه : الأول : أن رواية الكشي تدل على رضى الإمام ( عليه السلام ) بمناظرته ، وأنه كان يستحسنه ، وهو دليل الحسن . والجواب عنه : أولا : بأن الرواية لم تثبت إلا من طريق عبد الأعلى نفسه ، فإن كان ممن يوثق بقوله مع قطع النظر عن هذه الرواية ، فلا حاجة إلى الاستدلال بها ، وإلا فلا يصدق في روايته هذه أيضا . وثانيا : أنه لا ملازمة بين أن يكون الرجل قويا في الجدل والمناظرة ، وأن يكون ثقة في أقواله ، والمطلوب في الراوي هو الثاني دون الأول . الثاني : أنه متحد مع عبد الأعلى بن أعين العجلي المتقدم ، وهو ثقة بشهادة الشيخ المفيد وعلي بن إبراهيم كما تقدم ، ويدل على الاتحاد : ما في رواية محمد بن يعقوب والشيخ من التصريح بأن عبد الأعلى بن أعين هو عبد الأعلى مولى آل سام ، كما تقدم في عبد الأعلى بن أعين . والجواب عنه أن غاية ما يثبت بذلك : أن عبد الأعلى مولى آل سام هو ابن أعين ، ولا يثبت بذلك الاتحاد ، إذ من الممكن أن يكون عبد الأعلى العجلي غير عبد الأعلى مولى آل سام ، ويكون والد كل منهما مسمى بأعين . ويكشف عن ذلك عد الشيخ كلا منهما مستقلا في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ، وهو امارة التعدد .
معجم رجال الحديث — صفحة 279 | السيد الخوئي