ومنها : ما في أمالي الشيخ أبي علي الطوسي ، عن أبيه ، قال : حدثنا أبو عمر ،
قال : حدثنا أحمد ، قال : حدثنا أحمد ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من آذى العباس فقد آذاني ( الجزء الأول : صفحة 280 ) .
أقول : أبو عمر ، هو عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن مهدي ،
وأحمد الأول هو أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة ، وأحمد الثاني هو
أحمد بن يحيى ( كما صرح بذلك في صفحة 252 ، من الجزء الأول ) ، عبد الواحد
أبو عمر ، وأحمد بن يحيى ، كلاهما مجهول ، على أن الرواية مرسلة ، وهي مروية
عن ابن عباس ، وكيف يمكن الاعتماد على مثل ذلك .
ومنها : ما في الأمالي أيضا ، عن أبيه ، عن أبي الفتح هلال بن محمد بن جعفر
الحفار ، عن إسماعيل بن علي الدعبلي ، عن أبيه ، عن علي بن رزين ، عن علي
ابن موسى الرضا ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، قال :
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : احفظوني في عمي العباس فإنه بقية آبائي .
أقول : إسماعيل ضعيف ، وهلال وعلي بن رزين مجهولان .
ومنها : ما ورد من التسليم عليه في زيارة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من
بعيد .
ولكن هذا أيضا لا يتم ، فإنه لا إشكال في إسلام العباس ، فلا مانع من
التسليم عليه كرامة لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، على أنه لم يثبت صدور هذه
الزيارة من المعصومين ( عليهم السلام ) .
وملخص الكلام : أن العباس لم يثبت له مدح ، ورواية الكافي الواردة في ذمه
صحيحة السند ، ويكفي هذا منقصة له ، حيث لم يهتم بأمر علي بن أبي طالب
( عليه السلام ) ، ولا بأمر الصديقة الطاهرة في قضية فدك ، معشار ما اهتم به في أمر
ميزابه .
معجم رجال الحديث — صفحة 254
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٥٤