وروى الكشي في ترجمة عبد الله بن العباس ( 15 ) باسناده عن أبي جعفر
( عليه السلام ) أنه نزل قوله تعالى : ( ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى
وأضل سبيلا ) ، وقوله تعالى : ( ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم ) في
العباس بن عبد المطلب .
وروى في ترجمة عبيد الله بن العباس ( 51 ) عن كتاب الفضل بن شاذان ،
عن قيس بن سعد بن عبادة : أنه قال : إن هذا ( عبيد الله بن العباس ) وأباه لم
يأتيا قط بخير ! ! .
ثم إنه ورد في العباس بن عبد المطلب : عدة روايات مادحة :
منها روايات عن الديلمي في إرشاده ، ولكنها لا تدل إلا على أن رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) كان يعظم عمه العباس ، ولا دلالة فيها على وثاقته أو ورعه
وقوة إيمانه ، على أنها روايات مرسلة لا يمكن الاعتماد عليها .
ومنها : ما رواه الصدوق ، عن محمد بن عمر بن محمد بن سلم بن البراء
الجعابي ، قال : حدثني أبو محمد الحسن بن عبد الله بن محمد بن العباس الرازي
التميمي ، قال : حدثني سيدي علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) ، قال : حدثني
أبي موسى بن جعفر ، قال : حدثني أبي جعفر بن محمد ، قال : حدثني أبي محمد بن
علي ، قال : حدثني أبي علي بن الحسين ، قال : حدثني أبي الحسن بن علي ، قال :
حدثني أبي علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) لعلي وفاطمة والحسن والحسين والعباس بن عبد المطلب وعقيل : أنا حرب
لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم . العيون : الجزء 2 ، الباب 31 ، الحديث 223 .
قال الصدوق : ذكر عقيل وعباس غريب في هذا الحديث ، لم أسمعه إلا من
محمد بن عمر الجعابي في هذا الحديث ( إنتهى ) .
أقول : الحسن بن عبد الله بن محمد الرازي مجهول ، فلا اعتماد على
الرواية .
معجم رجال الحديث — صفحة 253
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٥٣