6025 - طلحة بن عبيد الله :
من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، رجال الشيخ ( 1 ) .
وفي الارشاد في ( فصل ومن كلامه ( عليه السلام ) ، عند نكث طلحة والزبير ) ،
قال : أما بعد . فإن الله بعث محمدا ( صلى الله عليه وآله ) للناس كافة وجعله رحمة
للعالمين . . . ( إلى أن قال ) : وبايعني في أولكم طلحة والزبير طائعين غير مكرهين ،
ثم لم يلبثا أن استأذناني في العمرة ، والله يعلم أنهما أرادا الغدرة ، فجددت عليهما
العهد في الطاعة ، وأن لا يبغيا الأمة الغوائل ، فعاهداني ، ثم لم يفيا لي ، ونكثا بيعتي
ونقضا عهدي . . .
وفى فصل من كلامه ( عليه السلام ) أيضا ، عند تطوافه على القتلى ، ومر على
طلحة بن عبيد الله ، فقال : هذا الناكث بيعتي والمنشئ الفتنة في الأمة ، والمجلب
علي ، والداعي إلى قتلي وقتل عترتي ، أجلسوا طلحة بن عبيد الله فأجلس ،
فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : يا طلحة قد وجدت ما وعدني ربي حقا ، فهل
وجدت ما وعدك ربك حقا ؟ ثم قال : أضجعوا طلحة ، وسار . . .
وفيه أيضا من كلامه ( عليه السلام ) ، في رواية سلمة بن كهيل ، قال : لما التقى
أهل الكوفة وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، بذي قار رحبوا به ، ثم قالوا : الحمد لله
الذي خصنا بجوارك ، وأكرمنا بنصرتك ، فقام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) خطيبا
فحمد الله وأثنى عليه . . . ( إلى أن قال ) : لقد علمتم معاشر المسلمين أن طلحة
والزبير بايعاني طائعين غير مكرهين ، راغبين ، ثم استأذناني بالعمرة فأذنت لهما ،
فصارا إلى البصرة فقتلا المسلمين ، وفعلا المنكر ، اللهم إنهما قطعاني ، وظلماني ،
ونكثا بيعتي ، وألبا الناس علي ، فاحلل ما عقدا ، ولا تحكم ما أبرما ، وأرهما
المساءة فيما عملا ( إنتهى ) .
معجم رجال الحديث — صفحة 183
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٨٣