ترتب فائدة على ذلك ، نعم تعرضنا لها في موارد لم نجد فيها توثيقا من القدماء ،
فإنا وإن كنا لا نعتمد على توثيقات المتأخرين ، إلا أن جماعة يعتمدون عليها ،
فلا مناص من التعرض لها .
التاسعة : تعرضنا - في ترجمة كل شخص كان للصدوق أو الشيخ قدس
سرهما طريق إليه - للطريق وبيان صحته وعدمها ، وذلك لان المراجع قد يراجع
الرواية فيرى أن جميع رواتها ثقات ، فيحكم بصحتها ، ولكنه يغفل عن أن طريق
الصدوق أو الشيخ إليه ضعيف ، والرواية ضعيفة .
مثال ذلك : أن الصدوق روى عن محمد بن مسلم وبريد بن معاوية عن أبي
جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ، قالا : ( إذا وقع الكسوف أو بعض هذه
الآيات ، فصلها ما لم تتخوف أن يذهب وقت الفريضة . . ) ( 1 ) .
وقد عبر عنها صاحب الحدائق - رحمه الله - ومن تأخر عنه بصحيحة محمد
ابن مسلم وبريد بن معاوية اغترارا بجلالتها ، وغفلة عن أن طريق الصدوق إلى
بريد مجهول ، وإلى محمد بن مسلم ضعيف ، والرواية ضعيفة .
ثم أن الصحة والضعف - متى أطلقا في هذا الكتاب - فليس المراد بهما
الصحة والضعف باصطلاح المتأخرين ، بل المراد بهما الاعتبار وعدمه ، فإذا قلنا
إن الحديث أو الطريق صحيح ، فمعناه أنه معتبر وحجة ، وإن كان بعض رواته
حسنا أو موثقا . وإن قلنا إنه ضعيف فمعناه أنه ليس بحجة ، ولو لأجل أن بعض
رواته مهمل أو مجهول .
العاشرة : بما أن المذكورين في الفهرست ورجالي الشيخ والكشي مرقمون
بالأرقام الهندسية ، فلذلك نذكر الأرقام عند ذكرهم تسهيلا على المراجعين .
الحادية عشرة : عند ذكر موارد الروايات من الفقيه والتهذيب والاستبصار
نذكر عنوان الباب ، ورقم الجزء ، ورقم الحديث المذكور فيه في النسخ المطبوعة
هامش
( 1 ) الفقيه : الجزء 1 ، باب صلاة الكسوف والزلازل ، الحديث 1530 .