بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خير خلقه وأفضل بريته محمد
وعترته الطاهرين ، واللعن الدائم على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين .
وبعد : يقول العبد المفتقر إلى رحمة ربه أبو القاسم ابن العلامة الجليل
الحجة السيد علي أكبر الموسوي الخوئي ، قدس الله أسراره ، وحشره مع أجداده
الكرام ، حجج الله على خلقه ، وأمناء الله على وحيه وسره :
إن علم الرجال كان من العلوم التي اهتم بشأنه علماؤنا الأقدمون ، وفقهاؤنا
السابقون ، ولكن قد أهمل أمره في الأعصار المتأخرة ، حتى كأنه لا يتوقف عليه
الاجتهاد ، واستنباط الأحكام الشرعية .
لأجل ذلك عزمت على تأليف كتاب جامع كاف بمزايا هذا العلم ، وطلبت
من الله سبحانه أن يوفقني لذلك ، فاستجاب بفضله دعوتي ووفقني ، وله الحمد
والشكر لاتمامه كما أردت - على ما أنا عليه من كبر السن ، وضعف الحال ، وكثرة
الاشغال - ولولا توفيق المولى وتأييده جل شأنه لم يتيسر لي ذلك .
ولا بد لي قبل الشروع في المقصود من ذكر مزايا الكتاب وتقديم مقدمات :
معجم رجال الحديث — صفحة 11
مساهمون: السيد الخوئي
ص١١