وكالة إبراهيم ، لكنها ضعيفة ، فإن محمد بن إبراهيم لم يوثق ، ومحمد بن حمويه
مجهول .
وثالثا : أنه على تقدير تسليم الوكالة فلا دلالة فيها على السفارة التي هي
أخص من الوكالة . وقد بينا في المدخل ( المقدمة الرابعة ) أن الوكالة لا تلازم
الوثاقة ولا الحسن .
الخامس : ما رواه الصدوق في كمال الدين ، باب من شاهد القائم عجل الله
فرجه 47 ، الحديث 20 : " قال : حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل - رحمه الله -
قال : حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري ، عن إبراهيم بن مهزيار . . " ثم ذكر
الحديث وهو طويل ، يشتمل على وصول إبراهيم إلى خدمة الإمام الحجة عجل
الله فرجه ، وما جرى بينه وبينه عليه السلام وفيه دلالة على علو مقام إبراهيم ،
وعظم خطره عند الامام عجل الله فرجه . ويرده :
أولا : أن راوي الرواية هو إبراهيم نفسه ، والاستدلال على وثاقة شخص ،
وعظم رتبته بقول نفسه من الغرائب ، بل من المضحكات .
وثانيا : أن في الرواية ما هو مقطوع البطلان ، وأن إبراهيم لو صحت الرواية
كذب في روايته ، وهو إخباره عن وجود أخ للحجة - عجل الله تعالى فرجه -
مسمى بموسى وقد رآه إبراهيم .
السادس : اعتماد ابن الوليد ، وابن العباس ، والصدوق عليه ، حيث أن ابن
الوليد لم يستثن من روايات محمد بن أحمد بن يحيى ما يرويه عنه .
ويرده : أن اعتماد ابن الوليد ، وأضرابه على رجل ، لا يكشف عن وثاقته ، بل
ولا حسنه . وقد تقدم بيان ذلك في المدخل ( المقدمة الرابعة ) .
هذا وقد وقع إبراهيم بن مهزيار في طريق علي بن إبراهيم بن هاشم في
التفسير ، وقد ذكر في أول كتابه أنه لم يذكر فيه إلا ما وقع له من طريق الثقات ،
وعليه فالرجل يكون من الثقات .
وطريق الصدوق إليه أبوه - رضي الله عنه - عن الحميري ، عن إبراهيم
معجم رجال الحديث — صفحة 280
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٨٠