غيرهما ، ممن تقدم على ابن طاووس ، مع شدة اهتمامهم بذكر السفراء والأبواب .
الرابع : ما رواه الكشي ( 406 - 408 ) عن أحمد بن علي بن كلثوم
السرخسي : " وكان من الفقهاء ، وكان مأمونا على الحديث ، قال : حدثني إسحاق
ابن محمد البصري ، قال : حدثني محمد بن إبراهيم بن مهزيار ، قال : إن أبي لما
حضرته الوفاة دفع إلي مالا ، وأعطاني علامة ، ولم يعلم بتلك العلامة أحد ، إلا
الله عز وجل ، وقال : من أتاك بهذه العلامة فادفع إليه المال ، قال : فخرجت إلى
بغداد ، ونزلت في خان ، فلما كان في اليوم الثاني إذ جاء شيخ ودق الباب ، فقلت
للغلام : أنظر من هذا ؟ فقال : شيخ بالباب ، فقلت : أدخل ، فدخل وجلس ، فقال :
أنا العمري ، هات المال الذي عندك ، وهو كذا وكذا ، ومعه العلامة ، قال : فدفعت
إليه المال ، وحفص بن عمرو كان وكيل أبي محمد عليه السلام ، وأما أبو جعفر
محمد ابن حفص بن عمرو ، فهو ابن العمري ، وكان وكيل الناحية ، وكان الامر يدور عليه " .
ووجه الاستدلال : أنه يستفاد من هذه الرواية أن إبراهيم كان من وكلاء
الإمام عليه السلام ، وأنه كان يجتمع عنده المال . ويرده :
أولا : أن الرواية ضعيفة السند بإسحاق بن محمد البصري ، بل بمحمد بن
إبراهيم أيضا .
وثانيا : أنه لا يستفاد من الرواية أنه كان وكيلا ، فلعل المال كان لنفسه ، فأراد
ايصاله إلى الإمام عليه السلام ، أو أن المال كان سهمه عليه السلام في مال
إبراهيم ، أو أن شخصا آخر أعطاه إبراهيم ليوصله إلى الإمام عليه السلام ، أو
غير ذلك ، فلا إشعار في الرواية بالوكالة .
نعم روى محمد بن يعقوب في الكافي : الجزء 1 ، الكتاب 4 ، باب مولد
الصاحب عجل الله فرجه 125 ، الحديث 5 ، عن علي بن محمد ، عن محمد بن
حمويه السويداوي ، عن محمد بن إبراهيم بن مهزيار : القصة على وجه آخر ، وفي
آخرها : " فخرج إلي قد أقمناك مقام ( مكان ) أبيك فاحمد الله " ، وفيها دلالة على
معجم رجال الحديث — صفحة 279
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٧٩